فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 1809

وقد يقال إن حمل العباس رضي الله تعالى عنه اثنين منهم الى آخره كان قبل وجود هذه الأبعرة الستة أو يدعي أن هؤلاء غير من تقدم

فلما تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار بالناس وهم ثلاثون ألفا أي وقيل أربعون ألفا وقيل سبعون ألفا وكانت الخيل عشرة آلاف فرس وقيل بزيادة ألفين

وخلف على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري رضي الله تعالى عنه على ما هو المشهور وقال الحافظ الدمياطي رحمه الله وهو أثبت عندنا وقيل سباع بن عرفطة أي وقيل ابن ام مكتوم وقيل علي بن ابي طالب قال ابن عبد البر وهو الأثبت هذا كلامه

وفي كلام ابن اسحاق وخلف عليا كرم الله وجهه على أهله وأمره بالإقامة فيهم وتخلف عنه عبد الله بن أبي ابن سلول ومن كان من المنافقين بعد أن خرج بهم وعسكر عبد الله بن أبي على ثنية الوداع أي أسفل منها لأن معسكره صلى الله عليه وسلم كان على ثنية الوداع وكان عسكر بعد الله بن ابي اسفل منه قال ابن اسحق رحمه اله وما كان فيما يزعمون بأقل العسكرين أي والتعبير عن ذلك بالزعم واضح لأنه يبعد أن يكون عسكر عبد الله مساويا لعسكره صلى الله عليه وسلم فضلا عن كونه أكثر منه فليتأمل وقال عند تخلفه يغزو محمد بني الأصفر مع جهد الحال والحر والبلد البعيد أي مالا طاقة له به يحسب محمد أن قتال بني الأصفر معه اللعب والله لكأني انظر الى اصحابه مقرنين في الحبال يقول ذلك إرحامأ برسول الله صلى الله عليه وسلم وبأصحابه أي وقيل للروم بنو الاصفر لأنهم ولد روم بن العيص بن إسحاق نبي الله عليه السلام وكان يسمى الأصفر لصفرة به

فقد ذكر العلماء باخبار القدماء ان العيص تزوج بنت عمه اسماعيل فولدت له الروم وكان به صفرة فقيل له الأصفر وقيل الصفرة كانت بأبيه العيص

ولما ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثنية الوداع متوجها الى تبوك عقد الألوية والرايات فدفع لواءه الأعظم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ورايته صلى الله عليه وسلم العظمى للزبير رضي الله عنه ودفع راية الأوس لأسيد بن حضير رضي الله عنه وراية الخزرج الى الحباب بن المنذر رضي الله عنه ودفع لكل بطن من الأنصار ومن قبائل العرب لواء وراية أي لبعضهم راية ولبعضهم لواء وكان قد اجتمع جمع من المنافقين أي في بيت سويلم اليهودي فقال بعضهم لبعض أتحسبون جلاد بني الأصفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت