فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 1809

الاعراب ليؤذن لهم في التخلف فأذن لهم وكانوا اثنين وثمانين رجلا وقعد أخرون من المنافقين بغير عذر وإظهار علة جراءة على الله ورسوله وقد عناهم الله تعالى بقوله وقعد الذي كذبوا الله ورسوله

قال السهيلي وأهل التفسير يقولون إن آخر براة نزل قبل أولها وإن أول ما نزل منها { انفروا خفافا وثقالا } قيل معناه شبابا وشيوخا وقيل أغنياء وفقراء وقيل أصحاب شغل وغيرذي شغل وقيل ركبانا ورجالة ثم نزل أولها في نبذ كل ذي عهد الى صاحبه كما تقدم

وتخلف جمع من المسلمين منهم كعب بن مالك وهلال بن امية ومرارة بن الربيع من غير عذر وكانوا ممن لا ينهم في إسلامه

ولما خلف صلى الله عليه وسلم عليا كرم الله وجهه ارجف به المنافقون وقالوا ما خلفه الا استثقالا له وحين قيل فيه ذلك أخذ علي كرم الله وجهه سلاحه ثم خرج حتى لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجرف فقال يا نبي الله زعم المنافقون أنك ما خلفتني إلا استثقلتني وتخففت مني فقال كذبوا ولكنني خلفتك لما تركت ورائي فارجع فاخلفني في اهلي وأهلك أفلا ترضى يا علي ان تكون مني بمنزلة هرون من وموسى إلا أنه لا بنى بعدي أي فإن موسى عليه السلام حين توجه الى ميقات ربه استخلف هرون عليه السلام في قومه فرجع علي الى المدينة

وعن علي كرم الله وجهه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة وخلف جعفرا في أهله فقال جعفر والله لا أتخلف عنك فخلفني فقلت يا رسول الله اتخلفني الى شيء تقول قريش أليس يقولون ما اسرع ما خذل ابن عمه وجلس عنه وأخرى ابتغى الفضل من الله لأني سمعت الله يقول ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار الآية فقال اما قولك ان تقول قريش ما اسرع ما خذل ابن عمه وجلس عنه فقد قالوا إني سامر وإني كاهن وغي كذاب وأما قولك تبتغي الفضل من الله فلك أبي أسوة أي حيث تخلفت عن بعض مواطن القتال أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى عليهما السلام أي ولم يتخلف عنه علي كرم الله وجهه في مشهد من المشاهد الا في هذه الغزوة

وادعت الرافضة والشيعة ان هذه من النص التفصيلي على خلافة علي كرم الله وجهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت