فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 1809

قالوا لأنه جميع المنازل الثابتة لهرون من موسى سوى النبوة ثابتة لعلي كرم الله وجهه من النبي صلى الله عليه وسلم وإلا لما صح الاستثناء أي استثناء النبوة بقوله إلا أنه لا نبي بعدي ومما ثبت لهرون من موسى عليه السلام استحقاقه للخلافة عنه لو عاش بعده أي دون النبوة

ورد بأن هذ الحديث غير صحيح كما قاله الآمدي وعلى تسليم صحته بل صحته هي الثابتة لأنه في الصحيحين فهو من قبيل الآحاد وكل من الرافضة والشيعة لا يراه حجة في الإمامة وعلى تسليم أنه حجة فلا عموم له بل المراد ما دل عليه ظاهر الحديث أن عليا كرم الله وجهه خليفة عن النبي صلى الله عليه وسلم في اهله خاصة مدة غيبته بتبوك كما أن هارون كان خليفة عن موسى في قومه مدة غيبته عنهم للمناجاة فعلى تسليم أنه عام لكنه مخصوص والعام المخصوص غير حجة في الباقي او حجة ضعيفة وقد استخلف صلى الله عليه وسلم في مرار أخرى غير علي فيلزم أن يكون مستحقا للخلافة وصار بعد مسيره صى يتخلى عنه الرجل فيقال تخلف فلان فيقول دعوه فإن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه

وكان ممن تخلف عن مسيره معه صلى الله عليه وسلم أبو خيثمة ولما أن سار صلى الله عليه وسلم اياما دخل ابو خيثمة على أهله في يوم حار فوجد امرأتين له في عريشيتين لهما في حائط قد رشت كل منهما عريشتها وبردتا فيها ماء وهيأتا طعاما وكان يوما شديد الحر فلما دخل نظر الى امرأيته وماصنعتا فقال رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحر وابو خيثمة في ظل بارد وماء مهيأ وامرأه حسناء ما هذا بالنصف ثم قال والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فهيئا لي زادا ففعلتا ثم قدم ناضحة فارتحل واخذ سيفه ورمحه كما في الكشاف أي ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدركه حين نزل بتبوك وقد كان ابو خيثمة ادرك عمير بن وهب في طريق يطلب رسول الله فترافقا حتى دنوا من تبوك فقال خيثمة لعمير إن لي ذنبا فلا عليك ان تتخلف عن حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل فلما دنا أبو خيثمة قال الناس هذا ركب مقبل فقال رسول الله كن أبا خيثمة فقالوا يا رسول الله هو والله ابو خيثمة فلما أناخ اقبل يسلم على الرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت