فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وسلم أولى لك يا أبا خيثمة ثم اخبر رسول صلى الله عليه وسلم الخبر فقال له رسول الله خيرا ودعا له بخير أي واولى كلمة تهديد وتوعد
ولما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر ديار ثمود سجى ثوبه على رأسه واسحث راحلته وقال لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا الا وانتم باكون خوفا أن يصيبكم ما أصابهم أي لأن البكاء يتبعه التفكر والاعتبار فكأنه أمرهم بالتفكر في أحوال توجب البكاء من تقدير الله عز وجل على أولئك بالكفر مع تمكينه لهم في الأرض وإمهالهم مدة طويلة ثم إيقاع نقمته الى مثل ذلك ونهى صلى الله عليه وسلم الناس ان يشربوا من مائها شيئا وان لا يتوضئوا به للصلاة وأن لا يعجن به عجين وان لا يحاس به حيس ولا يطبخ به طعام وان العجين الذي عجن به أو الحيس الذي فعل به يعلفونه الإبل وان الطبيخ الذي طبخ به يلقى ولا يأكلوا منه شيئا
ثم ارتحل بالناس أي لا زال سائرا حتى نزل على البئر التي كانت تشرب منها الناقة واخبرهم صلى الله عليه وسلم أنها تهب عليهم الليلة ريح شديدة أي وقال من كان له بعير فليشد عقاله ونهى الناس في تلك الليلة على أن يخرج واحد منهم وحده بل معه صاحبه شخص وحده لحاجته فخنق وخرج اخر كذلك في طلب بعير له ند فاحتمله الريح حتى ألقته بجبل طيء فاخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألم أنهكم ان يخرج أحد منكم إلا ومعه صاحبه ثم دعا للذي خنق فشفي والذي القته الريح بجبل طيئ فأرسلته طيء له صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة
وفي سيرة الحافظ الدمياطي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخلف على عسكره ابا بكر الصديق رضي الله عنه يصلي بالناس واستعمل على حرس العسكر عباد ابن بشر فكان يطوف في اصحابه بن على العسكر ثم اصبح الناس ولا ماء معهم أي وحصل لهم من العطش ما كاد يقع رقابهم حتى حملهم ذلك على نحر إبلهم ليشقوا اكراشها ويشربوا ماءها
فعن عمر رضي الله عنه خرجنا في حر شديد فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش حتى إن الرجل لينحر بعير فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده وفي لفظ على صدره فشكوا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أي قال له ابو بكر يا رسول الله قد