فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 1809

كان حيا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم لكان أشرف أحواله اجتماعه به صلى الله عليه وسلم

وفي الخصائص الكبرى عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه قال خرجت ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم أحمل الطهور فسمع قائلا يقول اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أنس ضع الطهور وأت هذا فقل له ادع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعينه على ما بعثه به وادع لأمته أن يأخذوا ما أتاهم به من الحق فأتيته فقلت له فقال مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم أنا كنت أحق أن آتيه اقرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام وقل له أخوك الخضر يقرأ عليك السلام ويقول لك إن الله فضلك على النبيين كما فضل شهر رمضان على الشهور وفضل أمتك على الأمم كما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام فلما وليت سمعته يقول اللهم اجلعني من هذه الأمة المرحومة المتاب عليها قال بعضهم وهذا حديث واه منكر الإسناد سقيم المتن ولم يراسل الخضر عليه الصلاة والسلام نبينا صلى الله عليه وسلم لم يلقه

قال السيوطي في اللآلئ قلت قد أخرج هذا الحديث الطبراني في الأوسط وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الإصابة قد جاء من وجهين وفي الخصائص الصغرى ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه جمعت له الشريعة والحقيقة ولم يكن للأنبياء عليهم الصلاة و السلام إلا أحدهما بدليل قصة موسى مع الخضر عليهما الصلاة و السلام والمراد بالشريعة الحكم بالظاهر وبالحقيقة الحكم بالباطن

وقد نص العلماء على أن غالب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إنما بعثوا ليحكموا بالظاهر دون ما اطلعوا عليه من بواطن الأمور وحقائقها ومن ثم أنكر موسى عليه الصلاة والسلام على الخضر صلى الله عليه وسلم في قتله الغلام بقوله { لقد جئت شيئا نكرا } فقال له الخضر عليه الصلاة والسلام { وما فعلته عن أمري } ومن ثم قال الخضر لموسى عليهما الصلاة والسلام إني على علم من عند الله لا ينبغي لك أن تعلمه أي تعمل به لأنك لست مأمورا بالعمل به وأنت على علم من عند الله لا ينبغي لي أن أعلمه أي لا ينبغي لي أن اعمل به لاني لست مأمورا بالعمل به

وفي تفسير أبي حيان والجمهور على أن الخضر نبي وكان علمه معرفة بواطن أمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت