فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1809

وقال اللهم إني حميت دينك صدر النهار فاحم لحمي آخره ونزل اليهم ثلاثة على العهد وهم خبيب وزيد وعبد الله بن طارق رضي الله تعالى عنهم فلما أمسكوهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوا خبيبا وزيدا وامتنع عبد الله وقال هذا أول الغدر أي ترك الوفاء بعهد الله والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء يعني القتلى اسوة فعالجوه فابى أن يصحبهم أي فقتلوه كما في الصحيح وقيل صحبهم الى أن كانوا بمر ظهران يريدون مكة انتزع عبد الله يده منم ثم أخذ سيفه واستأخر عن القوم فرموه بالحجارة حتى قتلوه وانلطقوا بخبيب وزيد أي ودخلوا بهما مكة في شهر القعدة فباعوهما بأسيرين من هذيل كانا بمكة أي وقيل بيع كل بخمسين من الإبل أي وقيل بيع خبيب بأمة سوداء فابتاع بنو الحارث بن عامر خبيبا قيل لأنه قتل الحارث يوم بدر كما في البخاري

وتعقب بأن المعروف عندهم قيل لأنه قاتل الحارث يوم بدر إنما هو خبيب بن إساف الخزرجي أي وقيل القاتل له علي كرم الله وجهه وخبيب بن عدي هذا اوسي لم يشهد بدرا عند أحد من أرباب المغازي أي وقيل في هذا يوم بدر كما في البخاري

وتعقب بأن المعروف عندهم أن قاتل الحارث يوم بدر إنما هو خبيب بن إساف الخزرجي أي وقيل القاتل له علي كرم الله وجهه وخبيب بن عدي هذا أوسي لم يشهد بدرا عند احد من ارباب المغازي أي وقيل في هذا تضعيف الحديث الصحيح

ثم رأيت الحافظ ابن حجر رحمه الله ذكر أنه لزم من هذا رد الحديث الصحيح ولو لم يقتل خبيب بن عدى الحارث بن عامر ما كان لاعتناء آل الحارث بشرائه وقتله به معنى إلا أن يقال لكونه من قبيلة قاتله وهم الأنصار وابتاع زيدا صفوان بن أمية رضي الله تعالى عنه فإنه أسلم بعد ذلك ليقتله بأبيه فحبسوهما إلى أن تنقضي الأشهر الحرم واستعار خبيب رضي الله تعالى عنه فإنه وهو محبوس موسى من بنت الحارث وفي الصحيح من بعض بنات الحارث ليستحد بها أي يحلق بها عانته فدرج لها ابن صغير وهي غافلة عنه حتى أتى الي خبيب رضي الله تعالى عنه فأجلسه خبيب رضي الله تعالى عنه على فخذه والموسى بيده فلما رأت ابنها على تلك الحالة فزعت فزعة عرفها خبيب رضي الله تعالى عنه فقال أتخشين أن اقتله ما كنت لأفعل ذلك إن شاء الله تعالى وذلك بكسر الكاف لأنه خطاب للمؤنث

وروى أنه رضي الله عنه أخذ بيد الغلام وقال هل أمكن الله منكم فقالت المرأة ما كان هذا ظني بك فرمى لها بالموسى وقال إنما كنت مازحا ما كنت لأغدر

وفي السيرة الشامية أن تلك المرأة قالت قال لي تعني خبيبا رضي الله تعالى عنه حين حضره القتل ابعثي الي بحديدة أتطهر بها للقتل أي وقد كان رضي الله تعالى عنه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت