فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 1809

لها إذا أرادوا قتل فآذنيني فلما أرداوا قتله آذنته فطلب منها تلك الحديدة قالت فأعطيت غلاما من الحي الموسى فقلت له ادخل بها على هذا الرجل البيت قالت فوالله لما دخل عليه الغلام قلت والله أصاب الرجل ثأره بقتل هذا الغلام ويكون رجل برجل فلما ناوله الحديدة أخذها من يده ثم قال لعمرك ما خافت امك غدري حين بعثتك بهذه الحديدة إلي ثم خلي سبيله ويقال إن الغلام ابنها أي ويرشد اليه قول خبيب رضي الله تعالى عنه ما خافت امك

وكانت بنت الحارث تقول والله ما رأيت اسيرا خيرا من خبيب قالت والله لقد وجدته يوما أي وقد طلعت عليه من شق الباب يأكل قطفا من عنب في يده أي مثل رأس الرجل وإنه لموثق بالحديد وما بمكة ثمرة وفي رواية ولا أعلم في أرض الله عنبا يؤكل

أي واستدل أئمتنا بقصة خبيب هذه على أنه يستحب لمن اشرف على الموت أن يتعهد نفسه بتقليم أظفاره وأخذ شعر شاربه وإبطه وعانته ولعل ذلك كان بلغ النبي صلى الله عليه وسلم وأقره فلما انقضت الأشهر الحرم بانقضاء المحرم خرجوا بخبيب من الحرم ليقتلوه في الحل فلما قدم للقتل قال لهم دعوني أصل ركعتين فتركوه فركع ركعتين وقال لم والله لولا أن تحبسوا أن ما بي من جزع لزدت ثم قال اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا أي متفرقين واحدا بعد واحد ولا تبق منهم احدا أي الكفار وقد قتلوا في الخندق متفرقين

قال ذكر انهم لما خرجوا به ليقتلوه خرج النساء والصبيان والعبيد فلما انتهوا به إلى التنعيم أمروا بخشبة طويله فحفروا لها فلما انتهوا بخبيب إليها وبعد صلاته للركعتين صلبوه على تلك الخشبة أي ليراه الوارد والصادر فيذهب بخبره الى الأطراف ثم قالوا له ارجع عن الإسلام نخل سبيلك وإن لم ترجع لنقتلنك قال إن قتلي في سبيل الله لقليل اللهم إنه ليس هنا أحد يبلغ رسولك عني السلام فبلغه أنت عني السلام وبلغه ما يصنع بنا

وعن أسامه بن زيد رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا مع اصحابه فأخذه ماكان يأخذه عند نزول الوحي فسمعناه يقول وعليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت