فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 1809

ورحمة الله وبركاته فلما سرى عنه صلى الله عليه وسلم قال هذا جبريل عليه السلام يقرئني من خبيب السلام خبيب قتلته قريش

وقد جاء أن المشركين دعوا أربعين ولدا ممن قتل آباؤهم يوم بدر فأعطوا كل واحد رمحا وقالوا هذا الذي قتل آباءكم فطعنوه بتلك الرماح حتى قتلوه ووكلوا بتلك الخشبة أربعين رجلا فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم المقداد والزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهما في إنزال خبيب عن خشبته وفي لفظ قال صلى الله عليه وسلم أيكم ينزل خبيبا عن خشبته وله الجنة فقال له الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه أنا يا رسول الله وصاحبي المقداد بن الأسود فجاءا فوجدا عندها اربعين رجلا لكنهم سكارى نيام فأنزلاه وذلك بعد أربعين يوما من صلبه وموته

وحمله الزبير رضي الله تعالى عنه على فرسه وهو رطب لم يتغير منه شيء فشعر بهما المشركون أي وكانوا سبعين رجلا فبتعوهما فلما لحقوا بهما قذفه الزبير رضي الله تعالى عنه فابتلعته الأرض أ هـومن ثم قيل له بليع الأرض أي وكشف الزبير رضي الله تعالى عنه العمامة عن رأسه وقال لهم انا الزبير بن العوام وصاحبي المقداد بن الأسود أسدان رابضان يذبان عن شبلهما فإن شئتم ناضلتكم وإن شئتم نازلتكم وإن شئتم انصرفتم فانصرفوا عنهما

وقدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وكان عنده صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام فقال له جبريل يامحمد إن الملائكة تباهي بهذين الرجلين من أصحابك فنزل فيهما { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله } الآية وتقدم أنه قيل إنها نزلت في علي كرم الله وجهه لما نام على فراشة صلى الله عليه وسلم ليلة ذهابة الى الغار

وقيل إنها نزلت في حق صهيب لما أراد الهجرة ومنعه منها قريش فجعل لهم ثلث ماله أو كله كما تقدم

ورأيت بعضهم هنا قال إنها نزلت في صهيب رضي الله تعالى عنه لما أخذ المشركون ليعذبوه فقال لهم إني شيخ كبير لا يضركم أمنكم كنت أو من غيركم فهل لكم أن تأخذوا مالي وتدعوني وديني ففعلوا

وفي كلام ابن الجوزي رحمه الله أن عمرو بن أمية هو الذي أنزل خبيبا فعنه رضي الله تعالى عنه قال جئت الى خشبة خبيب فرقيت فيها فحللته فوقع الى الأرض ثم التفت فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت