فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 1809

أر خبيبا ابتعلته الأرض وهذا وهو الموافق لما في السيرة الهشامية وأن ذلك كان حين أرسله صلى الله عليه وسلم والأنصار لقتل أبي سفيان بن حرب كما سيأتي إن شاء الله تعالى أي كان خبيب رضي الله تعالى عنه تحرك على الخشبة فانقلب وجهه عن القبلة أي الكعبة فقال اللهم إن كان لي عندك خير فحول وجهي نحو قبلتك فحول الله وجهه نحوها فقال الحمد لله الذي جعل وجهي نحو قبلته التي رضي لنفسه ولنبيه عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين ودعا عليهم خبيب رضي الله تعالى عنه فقال اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما فألقى ابو سفيان بنفسه الى الأرض على جنبه خوفا من دعوة خبيب رضي الله تعالى عنه لأنهم كانوا يقولون ان الرجل إذا دعي عليه فاضطجع لجنبه زال عنه أي لم تصبه تلك الدعوة

وقد ولي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه سعد بن عامر رضي الله تعالى عنه على بعض أجناد الشام فقيل له إنه مصاب يلحقه غشى فاستدعاه فلما قدم عليه وجد معه مزودا وعكازا وقدحا فقال له عمر رضي الله تعالى عنه ليس معك الا ما أرى فقال له وما أكثر من هذا يا أمير المؤمنين مزودي أضع فيه زادي وعكازي أحمل به ذلك وقدحي آكل فيه فقال له عمر رضي الله تعالى عنه أبك لمم فقال لا فقال فما غشية بلغني أنها تصيبك فقال والله يا أمير المؤمنين ما بي من بأس ولكني كنت فيمن حضر خبيب بن عدي حين قتل وسمعت دعوته فوالله ما خطرت على قلبي وأنا في مجلس قط الا غشى علي فزاده ذلك عند عمر رضي الله تعالى عنهما خيرا ووعظ عمر فقال له من يقدر على ذلك فقال أنت يا أمير المؤمنين إنما هو أن يقال فتطاع فقال له عمر رضي الله تعالى عنه إرجع الى عملك فأبى وناشده الإعفاء فأعفاه

وكان خبيب رضي الله تعالى عنه هو الذي سن لكل مسلم قتل صبرا الصلاة أي لأنه صلى الله عليه وسلم بلغه ذلك عنه فاستحسنه فكان سنة وهذا يدل على أن واقعة زيد ابن حارثة رضي الله تعالى عنهما متأخرة عن قصة خبيب رضي الله تعالى عنه لكن في النور والمعروف أن زيد بن حارثة صلاهما قبل خبيب بزمن طويل

وفي الينبوع أن قصة زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنهما كانت قبل الهجرة أي وكان ابن سيرين رحمه الله إذا سئل عن الركعتين قبل القتل قال صلاهما خبيب رضي الله تعالى عنه وحجروهما فاضلان ويعني حجر بن عدي رضي الله تعالى عنه فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت