فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 1809

الحافظ الدمياطي أي لأنه الذي في صحيح البخاري وقيل في ثلاثين رجلا من أصحابه من خيار المسلمين

أي وذكر الحافظ ابن حجر أن هذا القيل وهم وأنه يمكن الجمع بين كونهم سبعين وكونهم اربعين بأن الأربعين كانوا رؤساء وبقية العدة كانوا أتباعا ويقال لهؤلاء القراء أي لملازمتهم قراءة القرآن فكانوا إذا أمسوا اجتمعوا في ناحية المدينة يصلون ويتدارسون القرآن فيظن أهلوهم أنهم في المسجد ويظن أهل المسجد أنهم في أهاليهم حتى إذا كان وجه الصبح استعذبوا من الماء واحتطبوا وجاءوا بذلك إلى حجر النبي صلى الله عليه وسلم

وفي كلام بعضهم أنهم كانوا يحتطبون بالنهار ويتدارسون القرآن بالليل وكانوا يبعيون الحطب ويشترون به طعاما لأصحاب الصفة

وقد يقال لا منافاة لجواز أنهم كانوا يفعلون هذا مرة وهذا أخرى أو بعضهم يفعل أحد الأمرين وبعضهم يفعل الآخر وكان منهم عامر بن فهيرة رضي الله تعالى عنه

وكتب صلى الله عليه وسلم لهم كتابا فساروا حتى نزلوا بئر معونة وهي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم والحرة أرضى فيها حجارة سود فلما نزلوها بعثوا حرام بالحاء المهملة والراء ابن ملحان وهو خال أنس بن مالك بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدو الله عامر بن الطفيل لعنه الله أي وهو راس بني سليم وفي لفظ سيد بني عامر وابن أخي أبي براء عامر بن مالك كما تقدم فلما أتاه لم ينظر في كتابه حتى عدا عليه فقتله أي بعد أن قال يا أهل بئر معونة إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم فآمنوا بالله ورسوله فجاء إليه رجل من خلفه فطعنه بالرمح في جنبه حتى نفذ من جنبه الآخر فقال الله أكبر فزت ورب الكعبة وقال بالدم هكذا فنضحه على وجهه ورأسه ثم استصرخ عليهم أي استغاث بني عامر فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه وقالوا إنا لا نخفر بأبي براء أي لا نزيل خفارته وتنقض عهده وقد عقد لهم عقدا وجوارا فاستصرخ عليهم قبائل من سليم قال الحافظ الدمياطي عصية ورعلا وذكون زاد بعضهم وبني لحيان قال بعضهم وليس في محله

أقول كان قائله سري إلى هـذلك من كونه صلى الله عليه وسلم جمع بني لحيان في الدعاء عليهم مع من ذكر قلبه وسياتي أنه إنما جمعهم معهم لأن خبر أصحاب الرجيع وأصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت