فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 1809

بئر معنة جاءه صلى الله عليه وسلم في يوم واحد وبنو ولحيان أصحاب الرجيع فدعا عليهم دعاء واحدا والله أعلم فلما دعا تلك القبائل الثلاثة التي هي عصية ورعل وذكوان أجابوه الى ذلك ثم خرجوا حتى أحاطوا بهم في رحالهم فلما رأوهم أخذوا سيوفهم فقاتلوهم حتى قتلوا إلى آخرهم إلا كعب بن زيد رضي الله تعالى عنه فإنه بقي به رمق وحمل من المعركة فعاش بعد ذلك حتى قتل يوم الخندق شهيدا وإلا عمرو بن أمية الضمري رضي الله تعالى عنه ورجلا آخر كانا في سرح القوم ولما أحاطوا بهم قالوا اللهم إنا لانجد من يبلغ رسولك عنا السلام غيرك فاقرأه منا السلام فأخبره جبريل عليه الصلاة والسلام بذلك فقال وعليهم السلام

أي وفي لفظ أنهم قالوا اللهم بلغ عنا نبينا صلى الله عليه وسلم أناقد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا فلماجاءه الخبرمن السماء قام صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن إخوانكم قد لقوا المشركين وقتلوهم وإنهم قالوا ربنا بلغ قومنا أنا قد لقينا ربنا ورضينا عنه ورضي عنا ربنا وفي لفظ فرضي عنا وأرضانا فأنا رسولهم اليكم إنهم قد رضوا عنه ورضي عنهم

وذكر انس رضي الله عنه أن ذلك أي قولهم المذكور كان قرآنا يتلى ثم نسخت تلاوته أي فصار ليس له حكم القرآن من التعبد بتلاوته وأنه لا يمسه إلا الطاهر ولا يتلى في صلاة إلى غير ذلك من أحكام القرآن

ولما رأى عمرو بن أمية والرجل الذي معه الطير تحوم على محل أصحابهما أي وكانا في رعاية إبل القوم كما تقدم قالا والله إن لهذا الطير لشأنا فأقبلا ينظران فإذا القوم في دمائهم وإذا الخيل التي اصابتهم واقفة فقال الرجل الذي مع عمرو ماذا ترى فقال أرى أن نلحق برسول الله فنخبره الخبر فقال له لكنى ما كنت لأرغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو فأقبلا فلقيا القوم فقتل ذلك الرجل وأسر عمرو فأخبرهم أنه من مضر فأخذه عامر بن الطفيل وجز ناصايته وأعتقه عن رقبة كانت على أمه فخرج عمرو حتى جاء إلى ظل فجلس فيه فأقبل رجلان حتى نزلا به معه فسألهما فأخبراه انهما من بني عامر وفي لفظ من بني سليم وكان معهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعلم به عمرو فأمهلهما حتى ناما فعدا عليهما فقتلهما وهو يرى أي يظن أنه قد أصاب بهما ثأرا من بني عامر فلما قدم عمرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت