فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 1809

وبتلك العير المدينة فاستجار أبو العاص بزوجته زينب رضي الله تعالى عنها فأجارته ونادت في الناس حين صلى الله عليه وسلم الفجر أي دخل في الصلاة هو وأصحابه فقالت أيها الناس إني قد أجرت ابا العاص بن الربيع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أي لما سلم واقبل على الناس وقال هل سمعتم ما سمعت قالوا نعم قال أما والذي نفسي بيده ما علمت بشء من هذا أي ثم انصرف صلى الله عليه وسلم فدخل على ابنته وقال قد أجرنا من أجرت قال وقال صلى الله عليه وسلم المؤمنون يد على من سواهم يجير عليهم أدناهم أي وفي الصحيحين ذمة المسلمين واحدة يسعى بها والملائكة والناس أجمعين ثم دخلت عليه صلى الله عليه وسلم زينب رضي الله تعالى عنها فسالته أن يرد على أبي العاص ما اخذ منه فأجابها الى ذلك وقال لها صلى الله عليه وسلم أي بنية أكرمي مثواه ولا يخلص إليك فإنك لا تحلين له أي لتحريم نكاح المؤمنات على المشركين أي كما تقدم في الحديبية

وبعث صلى الله عليه وسلم للسرية فقال لهم إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم وقد أصبتم له مالا فإن تحسنوا وتردوا عليه الذي له فإنا نحب ذلك وغن أبيتهم فهو فيء الله الذي فاء عليكم فأنتم أحق به فقالوا يا رسولالله بل نرد عليه فرد عليه ما أخذ منه

وهذا السياق يدل على أن ذلك كان قبل صلح الحديبية ووقوع الهدنة لأن بعد ذلك لم تتعرض سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش وهو يخالف قوله صلى الله عليه وسلم لها لا يخلص اليك لأن تحريم نكاح المؤمنات على المشركين إنما كان في الحديبية

وقد ذكر بعضهم أن ذلك كان قبيل الفتح سنة ثمان ومن ثم ذكر الزهري وتبعه ابن عقبة رحمهما الله تعالى أن الذين اخذوا هذا العير وأسروا من فيها أبو بصير وأبو جندل وأصحابهما رضي الله تعالى عنهم لأنهم كانوا في مدة صلح الحديبية من شأنهم أن كل أخذوا هذه العير خلوا سبيل ابي العاص لكونه صهر رسول الله صلى الله عليه وقيل أعجزهم هربا وجاء تحت الليل فدخل على زوجته زينب رضى الله تعالى عنها وسلم فاستجار بها فأجارته ثم كلمها في أصحابه الذين اسروا فكلمت رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت