فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 1809

في ذلك فخطب الناس وقال إنا صاهرنا أبا العاص فنعم الصهر وجدناه وإنه قد اقبل من الشام في أصحاب له من قريش فأخذهم أبو جندل وأبو نصير واسروهم وأخذوا ما كان معهم وأن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتني أن أجيرهم فهل أنتم مجيرون أبا العاص وأصحابه فقال الناس نعم فلما بلغ أبا جندل وأبا بصير وأصحابهما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوا الأسرى وردوا عليهم كل شيء حتى العقال

وصوب في الهدى هذا الذي ذكره الزهري أي لما علمت أن مما يؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لبنته زينب ولا يخلص إليك فإنك لا تحلين له لأن تحريم نكاح المؤمنات على المشركين إنما كان بعد الحديبية

وذكر أن المسلمين قالوا لابي العاص يا أبا العاص إنك في شرف من قريش وأنت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أي لأنه يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في جده عبد مناف فهل لك أن تسلم فتغنم ما معك من أموال أهل مكة فقال بئسما أمرتموني أفتتح ديني بغدرة أي بالغدر وعدم الوفاء ثم ذهب أبو العاص الى أهل مكة فأدى كل ذي حق حقه ثم قام فقال يا أهل مكة هل بقي لأحد منكم مال لم يأخذه هل وفيت ذمتي فقالوا اللهم نعم فجزاك الله خيرا فقد وجدناك وفيا كريما فقال إني أشهد أن لا إله الا الله وأن محمدا عبد ورسوله والله ما منعني عن الإسلام عنده إلا خشية أن تظنوا أني إنما أردت ان آكل أموالكم

ثم خرج حتى قدم المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم فرد له رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب رضي الله تعالى عنها على النكاح الأول ولم يحدث نكاحا وذلك بعد ست سنين وقيل بعد سنة واحدة انتهى

اقول وفي رواية بعد سنتين والمتبادر ان السنة أو السنتين من إسلامها دونه وهو مخالف لما عليه اهل العلم من أنه لا بد أن يجتمع الزوجان في الإسلام والعدة ومن ثم قالت طائفة منهم الترمذي هذا حديث ليس بإسناده بأس ولكن لا يعرف وجهه

وفي كلام بعض الحفاظ يمكن أن يقال قوله بعد ست سنين ولم يقل من إسلامها دونه صيره مجهول تاريخ الابتداء فلا يصح الاستدلال به

وعن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد بنته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت