فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 1809

اليمن في ثلثمائة فارس وعقد له لواء وعممه بيده وقال امض ولا تلتفت فإذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك فكانت أول خيل دخلت إلى تلك البلاد فففرق أصحابه رضي الله تعالى عنهم فأتوا بنهب بفتح النون وغنائم وأطفال ونساء ونعم وشاء وغير ذلك وجعل على الغنائم بريدة بن الحصيب بضم الحاء وفتح الصاء المهملتين ثم لقي جمعهم فدعاهم إلى الإسلام فأبوا ورموا بالنبل والحجارة فصف أصحابه ودفع لواءه إلى مسعود بن سنان ثم حمل عليهم فقتل منهم عشرين رجلا فانهزموا وتفرقوا فكف عن طلبهم ثم دعاهم الى الاسلام فأسرع إلى اجابته ومتابعته نفر من رؤسائهم وقالوا نحن على من وراءنا من قومنا هذه صدقاتنا فخذ منها حق الله تعالى وجمع علي كرم الله وجهه الغنائم فجزأها على خمسة اجزاء فكتب في سهم منها لله وأقرع عليها فخرج أول السهام سهم الخمس وقسم الباقي على أصحابه ثم رجع علي كرم الله وجهه فوافي النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قدمها للحج أي حجة الوداع

وذكر بعضهم أنه صلى الله عليه وسلم بعث عليا كرم الله وجهه في سرية إلى اليمن فأسلمت همدان كلها في يوم واحد فكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قرأ كتابه خر ساجدا ثم جلس فقال السلام على همدان وتتابع أهل اليمن إلى الإسلام قال في الأصل إن هذه السرية هي الأولى وما قبلها السرية الثانية سرية خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه إلى أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل وكان نصرانيا

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في اربعمائة وعشرين فارسا في رجب سنة تسع إلى أكيدر بدومة الجندل وقال له إنك ستجده يصيد البقر فخرج خالد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين وكانت ليلة مقمرة صافية وهو على سطح له ومعه امرأته فجاءت البقر تحك بقرونها باب الحصن فقالت له امرأته هل رأيت مثل هذا قط قال لا والله قال فمن يترك هذه قال لا أحد فنزل فأمر بفرسه فأسرج وركب معه نفر من اهله فيهم أخ له يقال له حسان فتلقتهم خيل خالد فاستأسر أكيدر وقاتل أخوه حتى قتل وأجار خالد أكيدرا من القتل حتى يأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يفتح له دومة الجندل وكان على أكيدر قباء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت