فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 1809

ديباج مخوصة أي فيها خوص منسوجه بالذهب مثل خوص النخل فاستلبه خالد إياها وأرسلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتعجبت الصحابة منها فقال صلى الله عليه وسلم لمنادبل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا أي وقد تقدم وصالح على أهل دومة الجندل بألفي بعير وثمانمائة راس وأربعمائة رمح

ثم خرج خالد بأكيدر أخيه مصاد قافلا الى المدينة فقدم بالأكيدز على رسول الله صلى الله عليه وسلم فصالحه على الجزية وحقن دمه ودم أخيه وخلى سبيلهما وكتب له كتابا فيه أمانهم وختمه يؤمئذ بظفره أي ومن جملة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام وخلع الأنداد والأصنام مع خالد ابن الوليد سيف الله في دومة الجندل وأكنافها إلى آخره وهذا كما لا يخفى يدل على أن أكيدر أسلم أي وهو الموافق لقول أبي نعيم وابن منده إسلامه وأنه معدود من الصحابة وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حلة فوهبها صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب

وذكر ابن الأثير أي في أسد الغابة أن القول باسلامه غلط فاحش فإنه لم يسلم بلا خلاف بين أهل السير أي وحينئذ يكون قوله في الكتاب حين أجاب إلى الإسلام أي انقاد اليه ويبعده قوله وخلع الأنداد والأصنام فليتأمل وأنه صلى الله عليه وسلم لما صالحه عاد إلى حصنه وبقي فيه على نصرانيته

ثم إن خالدا رضي الله تعالى عنه حاصره في زمن ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فقتله لنقضه العهد

قال ابن الأثير وذكر البلاذري أن أكيدر لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم أسلم ثم بعد موته صلى الله عليه وسلم ارتد ثم قتله خالد أي بعد أن عاد من العراق إلى الشام

قال وعلي هذا القول لا ينبغي أن يذكر في الصحابة وإلا كان كل من أسلم في حياته صلى الله عليه وسلم ثم ارتد أي ومات مرتدا يذكر في الصحابة أي ولا قائل بذلك

ثم رأيت الذهبي قال في عمارة بن قيس بن الحارث الشيباني إنه ارتد وقتل مرتدا في خلافة أبي بكر وبهذا خرج عن أن يكون صحابيا بكل حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت