فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 1809

قال ابو سفيان رضي الله تعالى عنه فلما قضى مقالته وفرغ من الكتاب علت أصوات الذين حوله وكثر لغطهم أي اصواتهم التي لا نفهم

وفي البخاري كثر عنده الصخب وارتفاع الأصوات والصخب اختلاط الأصوات عند المخاصمة زاد البخاري فلا أدري ما قالوا وأمر بنا فأخرجنا فلما خرجت أنا وأصحابي وخلصنا قلت لهم لقد أمر أمر ابن أبي كبشة أي عظم أمره هذا ملك بني الاصفر يخافه فما زلت موقنا أن سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام أي فأظهرت ذلك اليقين لا أنه ارتفع وفي لفظ فما زلت مرعوبا من محمد حتى أسلمت

وقد تقدم الكلام على كبشة وهو أن جد وهب لأمه أبو آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم كان يكنى أبا كبشة قال في شرح مسلم وهو الذي كان يعبد الشعرى وأبو سلمة أم جده عبد المطلب كان يكنى أبا كبشة وزوج مرضعته صلى الله عليه وسلم كان يكنى ابا كبشة وتقدم الكلام أيضا عن بني الأصفر

ويروى أن أبا سفيان رضي الله تعالى عنه قال لقيصر لما سأله هل كنتم تتهمونه بالكذب فقال لا لكن أخبرك عنها أيها الملك خبرا تعرف به أنه قد كذب قال وما هو قلت إنه يزعم لنا أنه خرج من أرضنا أرض الحرم في ليلة فجاء مسجدكم هذا ورجع إلينا في تلك الليلة قبل الصباح فقال بطريق أي قائد من قواد الملك كان واقفا عند رأس قيصر صدق أيها الملك فنظر إليه قيصر فقال ما أعلمك بهذا قال إني كنت لا أنام ليلة أبدا حتى أغلق أبواب المسجد فلما كانت تلك الليلة أغلقت الأبواب كلها غير باب واحد غلبني فاستعنت عليه بعمالي ومن يحضرني فلم نستطع أن نحركه كانما نزاول جبلا فدعوت النجارين فنظروا إليه فقالوا لا نستطيع أن نحركه حتى نصبح فلما أصبحت جئت إليه فإذا الحجر الذي في زواية المسجد مثقوب قال في النور الذي يظهر لي أنه الصخرة أي المراد بالصخرة في بعض الروايات كما قدمناه وإذا فيه أثر مربط الدابة فقلت لأصحابي ما حبس هذا الباب الليلة إلا لهذا الأمر فقال قيصر لقومه يا قوم ألستم تعلمون أن بين يدي الساعة نبيا بشركم به عيسى ابن مريم ترجون أن يجعله الله فيكم قالوا بلى قال فإن الله جعله في غيركم وهي رحمة الله عز وجل يضعها حيث شياء أي وأمر بإنزال دحية وإكرمه

وذكر أن ابن أخي قيصر أظهر الغيظ الشديد وقال لعمه قد ابتدأ بنفسه وسماك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت