فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 1809

صاحب الروم ألق به يعني الكتاب فقال له والله إنك لضعيف الراي أترى أرمي بكتاب رجل يأتيه الناموس الأكبر هو حق ان يبدأ بنفسه ولقد صدق أنا صاحب الروم والله مالكي ومالكه أي وفي لفظ أن أخا قيصر لما سمع الترجمان يقرأ من محمد رسول الله إلى قيصر صاحب الروم ضرب في صدر الترجمان ضربة شديدة ونزع الكتاب من يده وأراد أن يقطعه فقال له قيصر ما شأنك فقال تنظر في كتاب رجل قد بدأ بنفسه قبلك وسماك قيصر صاحب الروم وما ذكر لك ملكا فقال له قيصر إنك أحمق صغير أو مجنون كبير أتريد أن تمزق كتب رجل قبل أن أنظر فيه ولعمري إن كان رسول الله كما يقول لنفسه أحق أن يبدأ بها مني ولئن سماني صاحب الروم لقد صدق ما أنا إلا صاحبهم وما أملكهم ولكن الله سخرهم لي ولو شاء لسلطهم علي كما سلط فارس على كسرى فقتلوه

ولما جاءه صلى الله عليه وسلم الخبر عن قيصر قال ثبت ملكه وفي لفظ سيكون لهم بقية ولقد صدق الله ورسوله

فقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى أن الملك المنصور قلاوون أرسل بعض امرائه إلى ملك المغرب بهدية فارسله ملك المغرب إلى ملك الفرنج في شفاعة فقبله وأكرمه وقال له لأتحفنك بتحفة سنية فأخرج له صندوقا مصفحا بالذهب وأخرج منه مقلمة وفي لفظ قصبة من الذهب

فعن السهيلي رحمه الله تعالى قال بلغني ان هرقل وضع الكتاب في قصبة من ذهب تعظيما له فأخرج منها كتابا قد زالت أكثر حروفه وقد الصق عليه خرقه حرير فقال هذا كتاب نبيكم لجدي قيصر ما زلنا نتوراثه إلى الآن وذكر لنا آباؤنا عن آبائم أنه ما دام هذا الكتاب عندنا لا يزول الملك عنا فنحن غاية الحفظ ونعظمه ونكتمه عن النصارى ليدوم الملك فينا أي ولا ينافيه ما جاء إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده لأن المراد إذا زال ملكه عن الشام لا يخلفه فيه أحد وكان كذلك لم يبق إلا ببلاد الروم

أي ويروى أن قيصر لما رجع من بيت المقدس إلى محل دار ملكه وهي حمص أي فإنه لما ظهر على الفرس وأخرجهم من بلاده نذر أن يأتي بيت المقدس ماشيا شكرا لله فلما اراد الذهاب إلى بيت المقدس ماشيا بسط له البسط وطرح له عليها الرياحين ولا زال يمشي على ذلك إلى أن وصل بيت المقدس كما سيأتي فلما رجع إلى حمص كان له فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت