فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 1809

فإن توليت فإنما عليك إثم القبط أي الذين هم رعاياك ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدو بأنا مسلمون وختم الكتاب وجاء به حاطب رضي الله تعالى عنه حتى دخل على المقوقس بالإسكندرية أي بعد أن ذهب إلى مصر فلم يجده فذهب إلى الإسكندرية فأخبر أنه في مجلس مشرف على البحر فركب حاطب رضي الله عنه سفينة وحاذى مجلسه وأشار بالكتاب إليه فلما رآه أمر باحضاره بين يديه فلما جيىء به نظر إلى الكتاب وفضه وقرأه وقال لحاطب ما منعه إن كان نبيا أن يدعو على من خالفه أي من قومه وأخرجوه من بلده إلى غيرها أن يسلط عليهم فاستعاد منه الكلام مرتين ثم سكت فقال له حاطب ألست تشهد أن عيسى ابن مريم رسول الله فماله حيث أخذه قومه فأرادوا أن يقتلوه أن لا يكون دعا عليهم أن يهلكهم الله تعالى حتى رفعه الله إليه قال احسنت أنت حكيم جاء من عند حكيم ثم قال له حاطب رضي الله تعالى عنه إنه كان قبلك رجل يزعم أنه الرب الأعلى يعني فرعون { فأخذه الله نكال الآخرة والأولى } فانتقم به ثم انتقم منه فاعتبر بغيرك ولا يعتبر غيرك بك إن هذا النبي صلى الله عليه وسلم دعا الناس فكان أشدهم عليه قريش وأعداهم له يهود وأقربهم منه النصارى ولعمري ما بشارة موسى بعيسى عليهما الصلاة والسلام إلا كبشارة عيسى بمحمد صلى الله عليه وسلم وما دعاؤنا إياك إلى القرآن إلا كدعائك أهل التوارة إلى الإنجيل كل نبي أدرك قوما فهم أمته فالحق عليهم أن يطيعوه فأنت ممن أدرك هذا النبي ولسنا ننهاك عن دين المسيح عليه السلام ولكنا نأمرك به فقال إني قد نظرت في امر هذا النبي فوجدته لا يأمر بمزهود فيه ولا ينهى عن مرغوب عنه ولم أجده بالساحر الضال ولا الكاهن الكذاب ووجدت معه آلة النبوة باخراج الخبء بفتح الخاء المعجمة وهمز في آخره أي الشيء الغائب المستور والإخبار بالنجوى أي يخبر بالمغيبات وسأنظر وأخذ كتاب النبي صلى الله عليه وسلم وجعله في حق عاج وختم عليه ودفعه إلى جارية له

ثم دعا كاتبا له يكتب بالعربية فكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم لمحمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط سلام عليك أما بعد فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعوا إليه وقد علمت أن نبيا قد بقي وقد كنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت