فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 1809

أظن أنه يخرج بالشام وقد أكرمت رسولك أي فإنه قد دفع له مائة دينار وخمسة أثواب وبعثت لك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم أي وهما مارية وسيرين بالسين المهملة مكسورة وبثياب أي وهوي عشرون ثوبا من قباطي مصر قال بعضهم وبقيت تلك الثياب حتى كفن صلى الله عليه وسلم في بعضها

وفي كلام هذا البعض وأرسل له صلى الله عليه وسلم عمائم وقباطي وطيبا وعودا وندا ومسكا مع ألف مثقال من الذهب ومع قدح من قوراير فكان صلى الله عليه وسلم يشرب فيه أي لأنه سأل حاطبا رضي الله عنه فقال أي طعام أحب إلى صاحبكم قال الدباء يعني القرع ثم قال له في أي شيء يشرب قال في قعب من خشب ثم قال وأهديت إليك بغلة لتركبها والسلام عليك ولم يزد على ذلك ولم يسلم

ولا يخفى أنه سيأتي أنه أهدى إليه صلى الله عليه وسلم زيادة على الجاريتين جارية أخرى اسمها قيسر وهي أخت ماوية ولعله إنما اقتصر على ذكر الجاريتين دون هذه الثالثة مع أنها اخت مارية لأنها دونهما في الحسن

وذكر بعضم أن سيرين أيضا أخت مارية فالثلاث أخوات

وفي ينبوع الحياة لابن ظفر فأهدى إليه صلى الله عليه وسلم المقوقس جواري اربعا أي ويواقفه قول بضعهم وارسل إليه صلى الله عليه وسلم جارية سوداء أسمها بريرة

وفي كلام بعضهم أنه صلى الله عليه وسلم أهدى إحدى الجاريتين لأبي جهم بن قيس العبدي فهى أم زكريا بن جهم الذي كان خليفة عمرو بن العاص على مصر وأخرى اهداها لحسان بن ثابت وهي ام عبد الرحمن بن حسان كما تقدم في قصة الإفك وأهدى اليه المقوقس زيادة على ذلك خصيا أي مجبوبا أي غلام أسود يقال له مأبور باثبات الراء وقيل بحذفها وقيل هابو أي بالهاء بدل الميم واسقاط الراء ابن عم مارية وكونه كان مجبوبا عند إرساله وكان المهدي له المقوقس هو المشهور

وفي كلام بعضهم أن الهدى له جريج بن مينا القبطي الذي كان على مصر من قبل هرقل وأنه لم يكن حال الإرسال مجبوبا وأنه قدم مع مارية فأسلم وحسن إسلامه وكان يدخل عليها وأنه رضى من مكانه من دخوله على سرية النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت