فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 1809

ان يجب نفسه فقطع ما بين رجليه حتى لم يبق منه شىء فليتأمل وسيأتي ما وقع له واهدى له المقوقس زيادة على البغلة وهي الدلدل في اللغة اسم للقنفذ العظيم وكانت انثى ولا يستدل بلحوق التاء لها لأنها للوحدة

وفي كلام بعضهم أجمع أهل الحديث على أن بغلة النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم كانت ذكرا لا انثى واول من استنتج البغال قارون قالوا والبغل أشبه بأمه منه بأبيه

قيل ولم يكن يومئذ في العرب بغلة غيرها وقد قال له سيدنا علي رضي الله عنه لو حملنا الحمر على الخيل لكان لنا مثل هذه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما يفعل ذلك الذين لا يعلمون قال ابن حيان أي الذين لا يعلمون النهى عنه

وفيه أن الله امتن بها كالخيل والحمير ولا يقع الامتنان بالمكروه وحمارا أشهب يقال له يعفورا وعفير بالعين المهملة مضمومة وضبطه القاضي عياض بالمعجمة وغلط في ذلك مأخوذ من العفرة وهي لون التراب وفرسا وهو اللزاز أي فإن المقوقس سأل حاطبا رضي الله عنه ما الذي يحب صاحبك من الخيل فقال له حاطب الاشقر وقد يركب عنده فرسا يقال له المرتجز فانتخب له صلى الله عليه وسلم فرسا من خيل مصر الموصوفة فأسرج وألجم وهو فرسه صلى الله عليه وسلم الميمون

وأهدى له صلى الله عليه وسلم عسلا من بنها بكسر الباء الموحدة قرية من قرى مصر وأعجب به صلى الله عليه وسلم ودعا في عسل بنها بالبركة لأنه حين أكل منه قال إن كان عسلكم أشرف فهذا أحلى ثم دعا فيه بالبركة

وأهدى إليه مربعة يضع فيها المكحلة وقارورة الدهن والمشط والمقص والمسواك ومكحلة من عيدان شامية ومرآة ومشطا أي فان المقوقس سأل حاطبا عن النبي صلى الله عليه وسلم هل يكتحل فقال له نعم وينظر في المرآة ويرجل شعره ولا يفارق خمسا في سفر كان أو في حضر وهي المرآة والمكحلة والمشط والمدرى والمسواك والمدرى شيء كالمسلة يفرق به بين شعر الرأس ويحك به لأن حكه بالاصبع يشوش الشعر ويلوى بها قرون شعر الرأس

وعن عائشة رضي الله تعالى عنها سبع لما تفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ولا حضر القارورة التي يكون فيها الدهن والمكحلة والمقراض أي المقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت