فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 1809

أي واستدل البخاري رحمه الله بهذا على أن الحيض كان في جميع بنات آدم وانكر به على من قال إن الحيض أول ما وقع في بني اسرائيل وفي لفظ قال ما شأنك قلت لا أصلي قال لاصبر عليك إنما أنت امرأة من بنات آدم كتب الله عليك ما كتب عليهن أهلي بالحج وفي رواية ارفضي عمرتك أي لا تشرعي في شيء من أعمالها وأحرمي بالحج فإنك تقضين كل ما يقضى الحاج أي تفعلين كل ما يفعل الحاج وأنت حائض إلا أنك لا تطوفين بالبيت ففعلت ذلك أي ادخلت الحج على العمرة ووقفت المواقف فوقفت بعرفه وهي حائض حتى إذا طهرت أي وذلك يوم النحر وقيل عشية عرفة طافت بالبيت وبالصفاة والمروة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حللت من حجك وعمرتك جميعا

وذكر بعضهم أن في هذه الحجة كان جمل عائشة رضي الله عنها سريع المشي مع خفة حمل عائشة وكان جمل صفية بطيء المشي مع ثقل حملها فصار يتأخر الركب بسبب ذلك فأمر صلى الله عليه وسلم أن يجعل حمل صفية على جمل عائشة وأن يجعل حمل عائشة جمل صفية فجاء صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها يستعطف خاطرها فقال لها يا أم عبد الله حملك خفيف وجملك سريع المشي وحمل صفية ثقيل وجملها بطىء فأبطأ ذلك بالركب فنقلنا حملك على جملها وحملها على جملك ليسير الركب فقالت له إنك تزعم أنك رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم أفي شك أني رسول الله أنت يا أم عبد الله قالت فمالك لا تعدل قال فكان ابو بكر رضي الله عنه فيه حدة فلطمني على وجهي فلامه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اما سمعت ما قالت فقال دعها فإن المرأة الغيراء لا تعرف أعلى الوادي من أسفله

قالوا ولما نزلوا بمحل يقال له العرج فقد البعير الذي عليه زاملته صلى الله عليه وسلم وزاملة ابي بكر أي زاداهما وكان ذلك البعير مع غلام لأبي بكر فقال ابو بكر رضي الله تعالى عنه للغلام اين بعيرك قال ضللته البارحة فقال ابو بكر وقد اعترته حدة بعير واحد تضله وأخذ يضربه بالسوط ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع ويتبسم ولا يزيد على ذلك فلما بلغ بعض الصحابة أن زاملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ضلت جاء بحيس ووضعه بين يديه صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم لابي بكر الله تعالى عنه وهو يغتاظ على الغلام هون عليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت