فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 1809

يا أبا بكر فإن الأمر ليس لك ولا إلينا وقد كان الغلام حريصا على أن لا يضل بعيره وهذا غداء طيب قد جاء الله به وهو خلف عما كان معه فأكل صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ومن كان يأكل معهما حتى شبعوا فأقبل صفوان بن المعطل رضي الله تعالى عنه وكان على ساقة القوم أي لأن هذا كان شأنه كما تقم في قصة الإفك والبعير معه وعليه الزاملة حتى أناخه على باب منزله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر انظر هل تفقد شيئا من متاعك فقال ما فقدت شيئا إلا قعبا كنا نشرب فيه فقال الغلام هذا القعب معي ولما بلغ سعد بن عبادة وابنه قيسا رضي الله تعالى عنهما أن زاملته صلى الله عليه وسلم قد ضلت جاآ بزاملة مكانها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء الله بزاملتنا فارجعا بزاملتكما بارك الله لكما ا هـثم نزل صلى الله عليه وسلم بذي طوى فبات بها تلك الليلة وصلى بها الصبح أي بعد أن اغتسل بها أي ثم سار صلى الله عليه وسلم ونزل بالمسلمين ظاهر مكة ودخل مكة نهارا أي وقت الضحى من الثنية العليا التي هي ثنية كداء بفتح الكاف والمد قال ابو عبيدة لا ينصرف وهي التي ينزل منها إلى المعلاة مقبرة مكة وهي التي يقال لها الآن الحجون التي دخل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة كما تقدم ودخل المسجد الحرام صبحا من باب عبد مناف وهو باب بني شيبة المعروف الآن بباب السلام وكان صلى الله عليه وسلم إذا أبصر البيت قال اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما ومهابة وبرا وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا

وفي مسند إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه أخبرنا سعيد بن سالم عن جريح عن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال اللهم زد هذا البيت الخ وفي رواية كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل مكة فرأى البيت رفع يديه وكبر وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا السلام اللهم زد هذا البيت الخ

وعند دخوله صلى الله عليه وسلم المسجد طاف بالبيت أي سبعا ماشيا فعن جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال دخلنا مكة عند ارتفاع الشمس فأتى النبي صلى الله عليه وسلم باب المسجد فأناخ راحلته ثم دخل المسجد فبدأ بالحجر الأسود فاستلمه وفاضت عيناه بالبكاء ثم رمل ثلاثا ومشى اربعا فلما فرغ صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت