فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 1809

عاري الثديين والبطن وما سوى ذلك اشعر الذراعين والمناكب وأعالي الصدر طويل الزندين أي عظيم الذراعين رحب الراحة أي واسعها

قال أنس رضي الله عنه ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم سائل الأصابع أي طويلها شئن الكفين والقدمين أي يميلان إلى الغلظ وذلك ممدوح في الرجال مذموم في النساء أي وكانت سبابة يديه صلى الله عليه وسلم اطول من الوسطى قال ابن دحية رحمه الله وهذا باطل بيقين ولم يقله أحد من ثقات المسلمين أي وإنما كان ذلك في أصابع قدميه صلى الله عليه وسلم وهو في ذلك كغيره من الناس وفي رواية منهوس بالمهملة والمعجمة العقب أي قليل لحم القدمين سبط العظام أي ممتدها لا نتوء فيها

وفي رواية سبط العصب وهو كل عظم فيه مخ خمصان الأخمصين ينبو عنهما الماء أي يتجافى أخمص القدم وهو وسطه أي شديد التجافي عن الأرض مسيح القدمين أي أملسهما وهذا يوافق ما جاء في رواية إذا وطىء بقدمه وطىء بكلها ليس له أخمص إذا زال زال تقلعا أي يرفع رجله بقوة ويخطو تكفيا أي يتمايل إلى قدامه وقيل يمينا وشمالا كالمختال ولا يذم إلا من تكلفه لا من كان ذلك جبلة له ويمشي هونا أي برفق ووقار دون عجلة ذريع المشية أي واسعها إذا امشى كأنما ينحط من صبب أي وذكر في سفر السعادة أن هذه المشية مشية أصحاب الهمم العلية ومن قلبه حي وإن هذا النوع من المشي يسمى مشي الهوينا المذكور في قوله تعالى { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا } وهو أعدل أنواع المشي لأن الماشي إما مهاون بالمشي كالخشبة أوطائي ينزعج وهذان النوعان في غاية القبح لأن الأول يدل على الخمول وموت القلب والثاني يدل على خفة الدماغ وقلة العقل ثم قال وأنواع المشي عشرة هذه الثلاثة منها وذكر باقيها

وكان صلى الله عليه وسلم إذا التفت التفت جميعا أي بسائر جده ولا يلوى عنقه كما يفعله أهل الخفة والطيش يفتح الكلام ويختمه بأشداقه

لا يقال قد ذم صلى الله عليه وسلم المتشدقين لأنا نقول المراد بهم من يكثر الكلام من غير احتياط ولا احتراز ومن يلوى أشداقه استهزاء بالناس

وكان صلى الله عليه وسلم يتكلم بجوامع الكلم أي بالكلام القليل الألفاظ الكثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت