فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 1809

أدرج صلى الله عليه وسلم في أكفانه وجمروه عودا وندا ثم احتملوه حتى وضعوه على سرير وسجوه

وذكر أنه كان عند علي كرم الله وجهه مسك وقال إنه من فضل حنوط رسول الله صلى الله عليه وسلم

وصلى عليه صلى الله عليه وسلم الناس أفذاذا لم يؤمهم أحد وفي لفظ لما أدرج صلى الله عليه وسلم في أكفانه وضع على سريره ثم وضع على شفير حفرته ثم صار الناس يدخلون عليه رفقاء رفقاء لا يؤمهم أحد

وذكر أنه دخل عليه صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر معهما نفر من المهاجرين والانصار بقدر ما يسع البيت فقالا السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وسلم المهاجرون والانصار كما سلم أبو بكر وعمر رضي الله عنهم ثم صفوا صفوفا لا يؤمهم أحد اللهم إنا نشهد أنه صلى الله عليه وسلم قد بلغ ما أنزل اليه ونصح لامته وجاهد في سبيل الله حتى أعز الله دينه وتمت كلمته فاجعلنا إلهنا ممن تبع القول الذي أنزل معه واجمع بيننا وبينه حتى تعرفه بنا وتعرفنا به فإنه كان بالمؤمنين رءوفا رحيما لا نبتغي بالإيمان به بدلا ولا نشتري به ثمنا ابدا فيقول الناس آمين آمين وهذا يدل على أنه المراد بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم الدعاء لا الصلاة على الجنازة المعروفة عندهم والصحيح ان هذا الدعاء كان ضمن الصلاة المعروفة التي بأربع تكبيرات

فقد جاء أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليه صلى الله عليه وسلم فكبر أربع تكبيرات ثم دخل عمر رضي الله عنه فكبر أربعا ثم دخل عثمان رضي الله عنه فكبر اربعا ثم طلحة ابن عبيد الله والزبير بن العوام رضي الله عنهما ثم تتابع الناس أرسالا يكبرون عليه أي وعلى هذا إنما خصوا الدعاء بالذكر لأنه الذي يليق به صلى الله عليه وسلم ومن ثم استشاروا كيف يدعون له فأشير بمثل ذلك

قال وقال ابن كثير رحمه الله وهذا الامر أي صلاتهم عليه صلى الله عليه وسلم فرادى من غير إمام يؤمهم مجمع عليه ولا يقال لأن المسلمين لم يكن لهم حينئذ إمام لأنهم لم يشرعوا في تجهيزه عليه الصلاة والسلام إلا بعد تمام البيعة لأبي بكر رضي الله عنه لأنه لما تحقق موته صلى الله عليه وسلم واجتمع غالب المهاجرين علي أبي بكر وعمر وانضم إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت