فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 1809

اول من صدق به لا اكون أول من كذب عليه لو كان عندي من النبي صلى الله عليه وسلم عهد في ذلك ما تركت القتال على ذلك ولو لم أجد إلا بردتي هذه وما تركت أخا بني تميم وعمر بن الخطاب ينوبان على منبره صلى الله عليه وسلم ولقاتلتهما بيدي والنبي صلى الله عليه وسلم لم يمت فجأه بل مكث في مرضه أياما وليالي يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيأمر أبا بكر فيصلي بالناس وهو يرى مكاني فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم اخترنا لدنيانا من رضيه النبي صلى الله عليه وسلم لديننا فبايعناه وكان لذلك اهلا لم يختلف عليه منا اثنان فلما قبض تولاها عمر رضي الله تعالى عنه بمبايعته وأقام فيها لم يختلف عليه منا اثنان وأعطيت ميثاق لعثمان رضي الله تعالى عنه فلما مضوا بايعني أهل الحرمين وأهل هذين المصرين أي الكوفة والبصرة فوثب فيها من ليس مثلي ولا قرابته كقرابتي ولا علمه كعلمي ولاسابقته كسابقتي وكنت أحق بها منه يعني معاوية فهو رأى رأيته وفي لفظ لكن شيء رأيناه من قبل أنفسنا فهذا تصريح منه كرم الله وجهه بأنه صلى الله عليه وسلم لم ينص عليه إمامته

وأما قوله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم عند مرجعه من حجة الوداع بعد أن جمع الصحابة وكرر عليهم ألست أولى من أنفسكم ثلاثا وهم يجيبونه بالتصديق والاعتراف ثم رفع يد علي كرم الله وجهه وقال من كنت مولاه فعلي مولاه الحديث فتقدم الكلام عليه وأ ذلك لا يدل على الخلافة

وإنما قال سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه إن بيعة أبي بكر رضي الله تعالى عنه كانت فلت أي من غير استعداد ولا مشورة كما تقدم ردا على من بلغه عنه أنه قال إذا مات عمر بايعت فلانا والله ما كانت بيعة ابي بكر بمشورة فالبيعة لا تتوقف على ذلك فغضب فلما رجع من آخر حجة حجها المدينة قال على المنبر قد بلغني أن فلانا قال والله لو مات عمر بن الخطاب لقد بايعت فلانا إن بيعة أبي بكر كانت فلتة من غير مشورة فلا يغترن امرؤ أن يقول إن بيعة أبي كانت فلتة فنعم وإنها كانت كذلك إلا أن الله قد وقى شرها وليس فيكم من تنقطع الاعناق اليه مثل أبي بكر فمن بايع رجلا من غير مشورة المسلمين فإنه لا بيعة له ولا الذي بايعه

ولما ثقل المرض على الصديق رضي الله تعالى عنه دعا عبد الرحمن فقال اخبرني عن عمر بن الخطاب فقال أنت أعلم به مني فقال الصديق وإن فقال عبد الرحمن هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت