فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 1809

واختلفوا في الموضع الذي يدفن فيه فمن قائل يدفن في البقيع ومن قائل ينقل ويدفن عند ابراهيم الخليل فقال ابو بكر رضي الله تعالى عنه ادفنوه في الموضع الذي قبض فيه فإن الله لم يقبض روحه إلا في مكان طيب

اي وفي رواية أنه رضي الله عنه قال إن عندي في هذا خبرا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدفن نبي إلا حيث قبض وفي لفظ لا يقبض الله روح نبي إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه

وعن أبي بكر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يقبض النبي إلا في أحب الأمكنة إليه قال بعضهم ولا شك أن أحبها أي الأمكنة إليه أحبها إلى ربه تعالى فإن حبه صلى الله عليه وسلم تابع لحب ربه جل وعلا وفي الحديث ما مات نبي إلا دفن حيث قبض فحول فراشه وحفر له ودفن في ذلك ا لموضع الذي توفاه الله فيه

واختلفوا هل يجعل له صلى الله عليه وسلم لحد أو يجعل له شق وكان في المدينة شخصان أحدهما يصنع اللحد والآخر يصنع الشق والأول هو أبو طلحة زيد بن سهل والثاني أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه

وفي لفظ كان ابو عبيدة يحفر حينئذ لأهل مكة وكان أبو طلحة زيد بن سهل يحفر لأهل المدينة فكان يلحد فقال عمر رضي الله عنه ترسلها لهما وكل من حضر منهما نزلناه فأرسلوا خلفهما رجلين وقال عمر رضي الله عنه اللهم خر رسولك وقيل المرسل والقائل ما ذكر العباس رضي الله عنه فسبق أبو طلحة رضي الله عنه فصنع له صلى الله عليه وسلم لحدا وأطبق عليه بتسع لبنات ثم أهيل التراب وقد جاء في الحديث لحدوا ولا تشقوا فإن اللحد والشق لغيرنا وقد وى مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال في مرض موته ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم وسل من قبل رأسه كما رواه البيهقي وصححه ابن عباس رضي الله عنهما أي وضع سريه صلى الله عليه وسلم عند مؤخر القبر فكان رأسه الشريف عند المحل الذي يكون فيه رجلاه فلما أدخل القبر سل من قبل رأسه ودخل قبره العباس وعلي والفضل وقثم وشقران واقتصر ابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنهما على الثلاثة الأول وفرش شقران في اللحد تحته صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت