فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1809

عليه وسلم رمد وهو صغير فمكث أياما يشكو فقال قائل لجده عبدالمطلب إن بين مكة والمدينة راهبا يرقى من الرمد وقد شفى على يديه خلق كثير فأخذه جده وذهب به إلى ذلك الراهب فلما رآه الراهب دخل إلى صومعته فاغتسل ولبس ثيابه ثم أخرج صحيفة فجعل ينظر إلى الصحيفة وإليه صلى الله عليه وسلم ثم قال هو والله خاتم النبيين ثم قال يا عبدالمطلب هو أرمد قال نعم قال إن دواءه معه يا عبد المطلب خذ من ريقه وضعه على عينيه فأخذ عبدالمطلب من ريقه صلى الله عليه وسلم ووضعه على عينيه صلى الله عليه وسلم فبرأ لوقته ثم قال الراهب يا عبدالمطلب وتالله هذا هو الذي أقسم على الله به فأبرئ المرضى وأشفى الأعين من الرمد فليتأمل فإن تعدد الواقعة لا يخلو عن بعد والله أعلم & باب وفاة عبدالمطلب وكفالة عمه أبي طالب له صلى الله عليه وسلم

ثم لما كان سنه صلى الله عليه وسلم ثمان سنين أي بناء على الراجح من الأقوال المتكثرة ويرحجه ما يأتي توفى عبدالمطلب وله من العمر خمس وتسعون سنة وقيل مائة وعشرون وقيل وأربعون أي ولعل ضعف هذا القول اقتضى عدم ذكر ابن الجوزي لعبدالمطلب في المعمرين قال وقيل إثنان وثمانون أي وعليه اقتصر الحافظ الدمياطي قال وقيل مائة وأربعة وأربعون وقد قيل له صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أتذكر موت عبدالمطلب قال نعم وأنا يومئذا بن ثمان سنين

وعن أم أيمن أنها كانت تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبكى خلف سرير عبدالمطلب وهو ابن ثمان سنين ودفن بالحجون عنده جده قصي

وجاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث جدي عبدالمطلب في زي الملوك وأبهة الأشراف

ولما حضرته الوفاة أوصى به صلى الله عليه وسلم إلى عمه شقيق أبيه أبي طالب أي وكان أبو طالب ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية كأبيه عبدالمطلب كما تقدم وإسمه على الصحيح عبد مناف وزعمت الروافض أن إسمه عمران وأنه المراد من قوله تعالى إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين قال الحافظ ابن كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت