فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 1809

عليه فقام نوفل قائما وقال يا أبا سعد أنعم صباحا فقال له أبو سعد لا أنعم الله لك صباحا وسل سيفه وقال ورب هذه البنية لئن لم ترد على ابن أختى أركاحه لأملأن منك هذا السيف فقال قد رددتها عليه فأشهد عليه مشايخ قريش ثم نزل على عبدالمطلب فأقام عنده ثلاثا ثم اعتمر ورجع إلى المدينة

ولما جرى ذلك حالف نوفل وبنوه بني أخيه عبد شمس على بني هاشم وحالفت بنو هاشم خزاعة على بني نوفل وبني عبد شمس أي فإن خزاعة قالت نحن أولى بنصرة عبدالمطلب لأن عبد مناف جد عبدالمطلب أمه حيى بنت حليل سيد خزاعة كما تقدم فقالوا لعبدالمطلب هلم فلنحالفك فدخلوا دار الندوة وتحالفوا وتعاقدوا وكتبوا بينهم كتابا بإسمك اللهم هذا ما تحالف عليه بنو هاشم ورجالات عمرو بن ربيعة من خزاعة على النصرة والمواساة ما بل بحر صوفة وما أشرقت الشمس على ثبير وهب بفلاة بعير وما أقام الأخشبان واعتمر بمكة إنسان والمراد من ذلك الأبد

وعبدالمطلب لما حفر زمزم صار ينقل الماء منها لتلك الأحواض ويقذف فيها التمر والزبيب ثم بعده قام بها ولده أبو طالب ثم اتفق أن أبا طالب أملق أي افتقر في بعض السنين فاستدان من أخيه العباس عشرة آلاف درهم إلى الموسم الآخر فصرفها أبو طالب في الحجيج عامه ذلك فيما يتعلق بالسقاية فلما كان العام المقبل لم يكن مع أبي طالب شيء فقال لأخيه العباس أسلفني أربعة عشر ألفا أيضا إلى العام المقبل لأعطيك جميع مالك فقال له العباس بشرط إن لم تعطنى تترك السقاية لأكفلها فقال نعم فلما جاء العام الآخر لم يكن مع أبي طالب ما يعطيه لأخيه العباس فترك له السقاية فصارت للعباس ثم لولده عبدالله بن عباس واستمر ذلك في بني العباس إلى زمن السفاح ثم ترك بنو العباس ذلك

والرفادة إطعام الحاج أيام الموسم حتى يتفرقوا فإن قريشا كانت على زمن قصي تخرجه من أموالها في كل موسم فتدفعه إلى قصي فيصنع به طعاما للحاج يأكل منه من لم يكن معه سعة ولا زاد كما تقدم حتى قام بها بعده ولده عبد مناف ثم بعد عبد مناف ولده هاشم ثم بعد هاشم لولده عبد المطلب ثم ولده أبو طالب وقيل ولده العباس ثم استمر ذلك إلى زمنه صلى الله عليه وسلم وزمن الخلفاء بعده ثم استمر ذلك في الخلفاء إلى أن انقرضت الخلافة من بغداد ثم من مصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت