فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1809

وأما القيادة وهي إمارة الركب فقام بها بعد عبد مناف ولده عبد شمس ثم كانت بعد عبد شمس لابنه أمية ثم لابنه حرب ثم لابنه أبي سفيان فكان يقود الناس في غزواتهم قاد الناس يوم أحد ويوم الأحزاب ومن ثم لما قال الوليد بن عبدالملك لخالد بن يزيد بن معاوية لست في العير ولا في النفير قال له ويحك العير والنفير عيبتي أي وعائي لأن العيبة ما يجعل فيه الثياب جدى أبو سفيان صاحب العير وجدى عتبة بن ربيعة صاحب النفير

ودار الندوة كانت قريش تجتمع فيها للمشاورة في أمورها ولا يدخلها إلا من بلغ الأربعين وكانت الجارية إذا حاضت تدخل دار الندوة ثم يشق عليها بعض ولد عبدالدار درعها ثم يدرعها إياه وانقلب بها فتحجب وهذه كانت سنة قصي فكان لا ينكح رجل إمرأة من قريش إلا في دار قصي التي هي دار الندوة ولا يعقد لواء حرب إلا فيها ولا تدرع جارية من قريش إلا في تلك الدار فيشق عنها درعها ويدرعها بيده فكانت قريش بعد موت قصي يتبعون ما كان عليه في حباته كالدين المتبع ولا زالت هذه الدار في يد بني عبدالدار إلى أن صارت إلى حكيم بن حزام فباعها في الإسلام بمائة ألف درهم فلامه عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما وقال أتبيع مكرمة آبائك وشرفهم فقال حكيم رضي الله عنه ذهبت المكارم إلا التقوى والله لقد اشتريتها في الجاهلية بزق خمر وقد بعتها بمائة ألف وأشهدكم أن ثمنها في سبيل الله تعالى فأينا المغبون

قيل وقصى هو جماع قريش فلا يقال لأحد من أولاد من فوقه قرشي ونسب هذا القول لبعض الرافضة وهو قول باطل لأنه توصل به إلى أن لا يكون سيدنا أبو بكر وسيدنا عمر رضي الله تعالى عنهما من قريش فلا حق لهما في الإمامة العظمى التي هي الخلافة لقوله صلى الله عليه وسلم الأئمة من قريش ولقوله صلى الله عليه وسلم لقريش أنتم أولى الناس بهذا الأمر ما كنتم على الحق إلا أن تعدلوا عنه لأنهما لم يلتقيا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا فيما بعد قصي لأن أبا بكر رضي الله تعالى عنه يجتمع معه في مرة كما سيأتي لأن تيم بن مرة بينه وبين أبي بكر رضي الله عنه خمسة آباء وعمر رضي الله عنه يجتمع معه في كعب كما سيأتي وبين عمر رضي الله عنه وكعب سبعة آباء وقصي بن كلاب أي وإسمه حكيم وقيل عروة ولقب بكلاب لأنه كان يحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت