ويقال إن عبدالله بن الزبير قال لأمه يوم قتل يا أمه إني مقتول من يومي هذا فلا يشتد حزنك وسلمى الأمرلله فإن إبنك لم يعمد لإتيان منكر ولا عمل فاحشة
وفي كون عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما تأخر موته عن ابن الزبير نظر فقد قيل إن عبدالله بن عمر مات قبل ابن الزبير بثلاثة أشهر وسبب موته أن الحجاج سفه عليه فقال له عبدالله إنك سفيه مسلط فغيره ذلك عليه فأمر الحجاج شخصا أن يسم زج رمحه ويضعه على رجل عبدالله ففعل به ذلك في الطواف فمرض من ذلك أياما ومات
ويذكر أن الحجاج دخل ليعوده فسأله عمن فعل به ذلك وقال له قتلني الله إن لم أقتله فقال له عبدالله لست بقاتل له قال ولم قال لأنك الذي أمرته
وقول عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما للحجاج إنك سفيه مسلط يشير إلى قول أبيه عمر رضي الله تعالى عنهما فإنه لما بلغه أن أهل العراق حصبوا أميرهم أي رجموه بالحجارة خرج عضبان فصلى فسها في صلاته فلما سلم قال اللهم إنهم قد لبسوا علي فألبس عليهم وعجل عليهم بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم وكان ذلك قبل أن يولد الحجاج
ثم رأيت في تاريخ ابن كثير لما مات ابن الزبير واستقر الأمر لعبدالملك ابن مروان بايعه عبدالله بن عمر ويوافقه ما في الدلائل للبيهقي أن ابن عمر وقف على ابن الزبير وهو مصلوب وقال السلام عليك أبا خبيب أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله إن كنت ما علمت صواما قواما وصولا للرحم
ويذكر أنه كان لعبدالله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما مائة غلام لكل غلام منهم لغة لا يشاركه غيره فيها وكان يكلم كل واحد منهم بلغته وهذا أغرب مما استغرب وهو أن ترجمان الواثق بالله من الخلفاء بني العباس كان عارفا بألسن كثيرة حتى قيل إنه يعرف أربعين لغة ويمارى فيها
وقد قال الحجاج لعروة بن الزبير يوما في كلام جرى بينهما لا أم لك فقال