فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1809

رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو هو فلما سمعت بذلك أمه أمسكت عن إرضاعه فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه ولو بماء عينيك كبش بين ذئاب وذئاب عليها ثياب ليمنعن البيت أو ليقتلن دونه

وفي حياة الحيوان العرب إذا أرادوا مدح الإنسان قالوا كبش وإذا أرادوا ذمه قالوا تيس ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم في المحلل التيس المستعار

ويقال إن الحجاج بعد قتل ابن الزبير ذهب إلى المدينة وعلى وجهه لثام فرأى شيخا خارجا من المدينة فسأله عن حال أهل المدينة فقال شر حال قتل ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتله قال الفاجر اللعين الحجاج عليه لعائن الله ورسله من قليل المراقبة لله فغضب الحجاج غضبا شديدا ثم قال أبها الشيخ أتعرف الججاج إذا رأيته قال نعم ولا عرفه الله خيرا ولا وقاه ضيرا فكشف الحجاج اللثام عن وجهه وقال ستعلم الآن إذا سال دمك الساعة فلما تحقق الشيخ أنه الحجاج قال إن هذا لهو العجب يا حجاج أنا فلان أصرع من الجنون في كل يوم خمس مرات فقال الحجاج اذهب لا شفى الله الأبعد من جنونه ولا عافاه وخلوص هذا من يد الحجاج من العجب لأن إقدامه على القتل ومبادرته إليه أمر لم ينقل مثله عن أحد

وكان يخبر عن نفسه ويقول إن أكبر لذاته سفك الدماء قال بعضهم والأصل في ذلك أنه لما ولد لم يقبل ثديا فتصور لهم إبليس في صورة الحرث بن كلدة طبيب العرب وقال اذبحوا له تيسا أسود وألعقوه من دمه واطلوا به وجهه ففعلوا به ذلك فقبل ثدي أمه

وذكر أنه أتى إليه بامرأة من الخوارج فجعل يكلمها وهي لا تنظر إليه ولا ترد عليه كلاما فقال لها بعض أعوانه يكلمك الأمير وأنت معرضة فقال إني أستحي أن أنظر إلى من لا ينظر الله إليه فأمر بها فقتلت وقد أحصى الذي قتل بين يديه صبرا فبلغ مائة ألف وعشرين ألف

ولما عزى سيدتنا أسماء عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهم وأمرها بالصبر قالت وما يمنعني من الصبر وقد أهدى رأس يحيى بن زكريا إلى بعي من بغايا بني إسرائيل وقد جاء أن هذه البغى أول من يدخل النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت