فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1809

وسبب ولاية الحجاج على الجيش أنه قال لعبد الملك بن مروان رأيت في منامي أني أخذت عبدالله بن الزبير فسلخته فولني قتاله فولاه فأرسله في جيش كثيف من أهل الشام فحضر ابن الزبير ورمى الكعبة بالمنجنيق ولما رمى به أرعدت السماء وأبرقت فخاف أهل الشام فصاح الحجاج هذه صواعق تهامة وأنا ابنها ثم قام ورمى المنجنيق بنفسه فزاد ذلك ولم تزل صاعقة تتبعها أخرى حتى قتلت اثني عشر رجلا فخاف أهل الشام زيادة

قال بعضهم ولا زال الحجاج يحضهم على الرمي بالمنجنيق ولم تزل الكعبة ترمى بالمنجنيق حتى هدمت وحرقت أستارها حتى صارت كالفحم

أي وفيه أنه لو كانت هدمت أو حرقت لأعيد بناؤها أو أصلحت بالترميم ولو وقع ذلك لنقل لأنه مما تتوفر الدواعي على نقله ولعل هذا اشتبه على بعض الرواة ظن أن الذي وقع من جيش يزيد واقع من الحجاج

فإن قيل هلا أهلك الله من نصب المنجنيق على الكعبة كما أهلك أبرهة قلنا لأن من نصب المنجنيق لم يرد هدم الكعبة بخلاف أبرهة كما تقدم وفيه أنه قد يشكل كونه حرما آمنا

وفي البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال حين وقع بينه وبين ابن الزبير أي وأمره بأن يخرج إلى الطائف ويهدده على ما تقدم قلت أبوه الزبير وأمه أسماء وخالته عائشة وجده أبو بكر وجدته صفية وفي رواية عنه أنه قال أما أبوه فحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الزبير وأما جده فصاحب الغار يريد أبا بكر وأما أمه فذات النطاقين يريد أسماء وأما خالته فأم المؤمنين يريد عائشة وأما عمته فزوج النبي صلى الله عليه وسلم يريد خديجة وأما عمة النبي صلى الله عليه وسلم فجدته يريد صفية ثم عفيف في الإسلام وقارئ للقرآن

ولما قتل عبدالله بن الزبير ارتجت مكة بالبكاء فجمع الحجاج الناس وخطبهم وقال في خطبته ألا إن ابن الزبير كان من أخيار هذه الأمة إلا أنه نازع الحق أهله إن الله خلق آدم بيده ونفخ فيه من روحه وأسكنه جنته فلما أخطأ أخرجه من الجنة بخطيئته وآدم أكرم على الله من ابن الزبير والجنة أعظم حرمة من الكعبة اذكروا الله يذكركم

ومن أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ما روى أن عبدالله بن الزبير لما ولد نظر إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت