فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1809

لا يخالف ما سبق لأنه يجوز أنه أطلق مكة على المحل القريب منها وأنه من إنطلاق بطنه زلقت به فرسه

قيل وآخر ما تكلم به المنصور اللهم بارك لي في لقائك ومما يؤثر عنه أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه والله أعلم

وتقدم أن قصيا لما أمر قريشا أن تبنى حول الكعبة بيوتها فبنيت بيوتها من جهاتها الأربع وتركوا قد المطاف واستمر الأمر على ذلك زمنه صلى الله عليه وسلم وزمن أبي بكر رضي الله تعالى عنه فلما ولى عمر رضي الله تعالى عنه رأى أن يوسع حول الكعبة فاشترى دورا وهدمها ووسع حول الكعبة وبنى جدارا قصيرا على ذلك وجعل فيه أبوابا ثم وسعه عثمان ثم عبدالله بن الزبير

ثم إن عبدالملك بن مروان رفع الجدارن وسقفه بالساج ثم إن الوليد بن عبدالملك نقص ذلك ونقل إليه الأساطين الرخام وسقفه بالساج المزخرف وأزر المسجد بالرخام ثم زاد فيه المنصور ورخم الحجر ثم زاد فيه المهدي أولا وثانيا حتى صارت الكعبة في وسط المسجد

وفي أيام المعتضد أدخلت داره الندوة في المسجد وتسمى مكة فاران وتسمى قرية النمل لكثرة نملها أو لأن الله سلط فيها النمل على العماليق لما أظهروا فيها الظلم حتى أخرجهم من الحرم كما تقدم ولها أسماء كثيرة قد أفردها صاحب القاموس بمؤلف

أقول وسيأتي عن الإمام النووي أنه قال ليس في البلاد أكثر أسماء من مكة والمدينة والله أعلم

قال وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه خلقت الكعبة أي موضعها قبل الأرض بألفي سنة كانت حشفة على الماء عليها ملكان يسبحان فلما أراد الله تعالى أن يخلق الأرض دحاها منها فجعلها في وسط الأرض انتهى

وسئل الجلال السيوطي رضي الله تعالى عنه عن قوله تعالى { إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام } هل كانت أيام ثم موجودة قبل خلق السموات والأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت