فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1809

رمى بالقوس العربية آدم عليه الصلاة والسلام وذلك لما أمره الله تعالى بالزراعة حين أهبط من الجنة وزرع أرسل الله تعالى له طائرين يخرجان ما بذره ويأكلانه فشكا إلى الله تعالى ذلك فهبط عليه جبريل وبيده قوس ووتر وسهمان فقال آدم ما هذا يا جبريل فأعطاه القوس وقال هذه قوة الله تعالى وأعطاه الوتر وقال هذه شدة الله تعالى وأعطاه السهمين وقال هذه نكاية الله تعالى وعلمه الرمى بهما فرمى الطائرين فقتلهما وجعلهما يعني السهمين عدة في غربتة وأنسا عند وحشته ثم صار القوس العربية إلى إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ثم إلى ولده إسمعيل وهو يدل على أن قوس إبراهيم هي القوس التي هبطت على آدم عليه الصلاة والسلام من الجنة وأنه ادخرها لإبراهيم وهو خلاف قول بعضهم إنها غيرها أهبطت إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام من الجنة فأجاب الحافظ السيوطي رضي الله عنه بقوله راجعت تاريح الطبري في تاريخ آدم وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام فلم أجده فيه ولا تبعد صحته فإن الله تعالى علم آدم علم كل شيء

وذكر أن ابن أبي الدنيا ذكر في كتاب الرمى من طريق الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال أول من عمل القسى إبراهيم عمل لإسمعيل ولإسحق قوسين فكانا يرميان بهما وتقدم أن إسحاق جاء لإبراهيم بعد إسمعيل بثلاث عشرة وقيل بأربع عشرة سنة أي حملت به أمه سارة في الليلة التي خسف الله تعالى بقوم لوط فيها ولها من العمر تسعون سنة

وفي جامع ابن شداد يرفعه كان اللواط في قوم لوط في النساء قبل الرجال بأربعين سنة ثم استغنى النساء بالنساء والرجال بالرجال فخسف الله تعالى بهم قيل ولا يعمل عمل قوم لوط من الحيوان إلا الحمار والخنزير وكان أول من اتخذ القسى الفارسية نمرود فليتأمل الجمع

وقد يقال لا منافاة لجواز أن يكون إبراهيم عليه الصلاة والسلام أول من عمل القسى بعد ذهاب تلك القوس فالأولية إضافية ومعلوم أن إسمعيل بن إبراهيم خليل الله تعالى عليهما الصلاة والسلام أي ولم يبعث بشريعة مستقلة من العرب بعد إسمعيل إلا محمد صلى الله عليه وسلم وأما خالد بن سنان وإن كان من ولد إسمعيل على ما قيل فقال بعضهم لم يكن في بني إسمعيل نبي غيره قبل محمد صلى الله عليه وسلم إلا أنه لم يبعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت