فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 1809

الآخرة يعنى الجنة والنار بعد الدنيا بتسعة آلاف سنة ولم يجعل الله تعالى للجنة والنار أمدا ينتهى إليه بقاؤهما فلهما الدوام قال وخلق الله تعالى طينة آدم بعد أن مضى من عمر الدنيا سبع عشرة ألف سنة ومن عمر الآخرة التي لا نهاية لها في الدوام ثمانية آلاف سنة وخلق الله تعالى الجان في الأرض قبل آدم بستين ألف سنة أي ولعل هذا هو المعنى بقول بعضهم خلق الله آدم خلقا في صورة البهائم ثم أماتهم قبل وهم الجن واللبن والطم والرم والحس والبس فأفسدوا في الأرض وسفكوا الدماء كما سيأتي

قال الشيخ محيى الدين وقد طفت بالكعبة مع قوم لا أعرفهم فقال لي واحد منهم أما تعرفني فقلت لا قال أنا من أجدادك الأول فقلت له كم لك منذ مت قال لي بضع وأربعون ألف سنة فقلت ليس لآدم هذاالقدر من السنين فقال لي عن أي آدم تقول عن هذا الأقرب إليك أم عن غيره فتذكرت حديثا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله خلق مائة ألف آدم فقلت قد يكون ذلك الجد الذين نسبنى إليه من أولئك والتاريخ في ذلك مجهول مع حدوث العالم بلا شك هذا كلامه

وفي كلام الشيخ عبد الوهاب الشعراني وكان وهب بن منبه رضي الله تعالى عنه يقول سأل بنو إسرائيل المسيح عليه الصلاة والسلام أن يحيى لهم سام بن نوح عليهما الصلاة والسلام فقال أروني قبره فوقف على قبره وقال يا سام قم بإذن الله تعالى فقام وإذا رأسه ولحيته بيضاء فقال إنك مت وشعرك أسود فقال لما سمعت النداء ظننت أنها القيامة فشاب رأسي ولحيتي الآن فقال له عيسى عليه السلام كم لك من السنين ميت قال خمسة آلاف سنة إلى الآن لم تذهب عني حرارة طلوع روحى

وسبب الإختلاف فيما بين عدنان وآدم أن قدماء العرب لم يكونوا أصحاب كتب يرجعون إليها وإنما كانوا يرجعون إلى حفظ بعضهم من بعض ولعله لا يخالفه ما تقدم من أن أول من كتب معد أو نزار

وفي كلام سبط بن الجوزي أن سبب الإختلاف المذكور إختلاف اليهود فإنهم اختلفوا إختلافا متفاوتا فيما بين آدم ونوح وفيما بين الأنبياء من السنين قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لو شاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلمه لعلمه أي لو أراد أن يعلم ذلك للناس لعلمه لهم وهذا أولى من يعلمه بفتح الياء وسكون العين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت