فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1809

وإلياس ثم طالوت الملك أي فإن شمويل عليه السلام لما حضرته الوفاة سأله بنو إسرائيل أن يقيم فيهم ملكا فأقام فيهم طالوت ملكا ولم يكن من أعيانهم بل كان راعيا وقيل سقاء وقيل غير ذلك وبين داود وعيسى عليهما السلام وهو آخر أنبياء بني إسرائيل أيوب ثم يونس ثم شعياء ثم أحصياء ثم زكريا ويحيى عليهم السلام

وفي النهر لأبي حيان في تفسير قوله تعالى { ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل } كان بينه وبين عيسى من الرسل يوشع وشمويل وشمعون وداود و سليمان وشعياء وأرمياء وعزير أي وهو من أولاد هرون بن عمران وحزقيل وإلياس ويونس وزكرياء ويحيى وكان بين موسى وعيسى ألف نبي هذا كلامه وكان يحيى يكتب لعيسى وتقدم الكلام على من بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم

ومما يدل على شرف هذا النسب وإرتفاع شأنه وفخامته وعلو مكانه ما جاء عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله قتل فلان لرجل من ثقيف فقال أبعده الله إنه كان يبغض قريشا

وفي الجامع الصغير قريش صلاح الناس ولا يصلح الناس إلا بهم كما أن الطعام لا يصلح إلا بالملح قريش خالصة لله تعالى فمن نصب لها حربا سلب ومن أرادها بسوء خزى في الدنيا والآخرة

قال وعن سعد بن أبي وقاص ايضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يرد هوان قريش أهانه الله تعالى أه أي وأشد الإهانة ما كان في الآخرة وحينئذ إما أن يراد بالإرادة العزم والتصميم أو المراد المبالغة أو يكون ذلك من خصائص قريش فلال ينافى أن حكم الله المطرد في عدله أن لا يعاقب على مجرد الإرادات إنما يعاقب ويجازى على الأفعال والأقوال الواقعة أو ما هو منزل منزلة الواقعة كالتصميم فإن من خصائص هذه الأمة عدم مؤاخذتها بما تحدث به نفسها

وعن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل قريشا أي ذكر تفضيلهم بسبع خصال لم يعطها أحد قبلهم ولا يعطاها أحد بعدهم النبوة فيهم والخلافة فيهم والحجابة فيهم والسقاية فيهم ونصروا على الفيل أي على أصحابه وعبدوا الله سبع سنين وفي لفظ عشر سنين لم يعبده أحد غيرهم ونزلت فيهم سورة من القرآن لم يذكر فيها أحد غيرهم لإيلاف قريش وتسمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت