فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1809

والجامع الصغير وذكر فيها أن ابنى الخالة في السماء الثالثة كما تقدم وتقدم أن بعضهم ذكر أنها رواية الشيخين عن أنس

قال أبو حيان وعيسى لفظ أعجمى والظاهر أن مثله يحيى هذا كلامه وفى كلام غيره أن يحيى عربى ومنع صرفه العلمية ووزن الفعل

وقيل في عيسى إنه عربى مشتق من العيس وهو بياض يخالطه صفرة وعلى أنه أعجمى قيل عبرانى وقيل سريانى

ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم أى ومعه نفر من قومه وإذا هو أعطى شطر الحسن أى وفى رواية صورته صورة القمر ليلة البدر والمراد بشطر الحسن نصف الحسن الذى أعطيه الناس

وفى الحديث أعطى يوسف وأمه ثلث حسن الدنيا وأعطى الناس الثلثين ويحتاج للجمع بينها وبين ما جاء في رواية قسم الله ليوسف من الحسن والجمال ثلثى حسن الخلق وقسم بين سائر الخلق الثلث وعن وهب بن منبه الحسن عشرة أجزاء تسعة منها ليوسف وواحد منها بين الناس

وفى كلام بعضهم كان فضل يوسف في الحسن على الناس كفضل القمر ليلة البدر على نجوم السماء وكان إذا سار في أزقة مصر يرى تلألؤ وجهه على الجدران كما يتلألأ نور الشمس وضوء القمر على الجدران والمراد بالناس غير نبينا صلى الله عليه وسلم لأن حسن نبينا صلى الله عليه وسلم لم يشارك في شئ منه كما أشار إليه صاحب البردة بقوله فجوهر الحسن فيه غير منقسم خلافا لابن المنير حيث ادعى أن يوسف أعطى شطر الحسن الذى أوتيه نبينا صلى الله عليه وسلم وتبعه على ذلك شارح تائية الإمام السبكى

وعبارته فإذا هو أى يوسف عليه الصلاة والسلام أعطى شطر الحسن الذى أعطيه كله صلى الله عليه وسلم

هذا وقد قيل إن يوسف ورث الحسن من إسحاق الذى هو جده وإسحاق ورث الحسن من سارة التى هى أمه وسارة أعطيت سدس الحسن ورثت ذلك من حواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت