فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1809

أى وفى رواية وصف يوسف وإنه أحسن ما خلق الله تعالى قد فضل الناس بالحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب أى كفضل القمر ليلة البدر على بقية الكواكب الليلية والمراد بخلق الله تعالى وبالناس غير نبينا صلى الله عليه وسلم لما علمت أنه أعطى شطر الحسن الذى لغير نبينا صلى الله عليه وسلم ولأن المتكلم لا يدخل في عموم خطابه على ما فيه

وقد جاء إن يوسف أعطى نصف حسن آدم وفى رواية ثلث حسن آدم وقد جاء كان يوسف يشبه آدم يوم خلقه ربه

وفى الخصائص الصغرى للسيوطى وخص بأنه صلى الله عليه وسلم أوتى كل الحسن ولم يعط يوسف إلا شطره فلينظر الجمع بين هذه الروايات على تقدير صحتها

وقد حاء ما بعث الله نبيا إلا حسن الوجه وحسن الصوت وكان نبيكم أحسنهم وجها أحسنهم صوتا

قال فرحب بى ودعا لى بخير وفى بعض الروايات إن في هذه السماء الثالثة ابنى الخالة يحيى وعيسى كما مر ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإدريس فرحب بى ودعا لى بخير وفى رواية قال مرحبا بالأخ الصالح

وفي رواية قتادة مرحبا بالابن الصالح قال بعضهم وهو القياس لأنه جده الأعلى لأنه من ولد شيث بينه وبين شيث أربعة آباء أرسل بعد موت آدم بمائتي سنة وهو أول من أعطى الرسالة من ولد آدم وهو يقتضي أن شيئا لم يكن رسولا ونوح من ولده بينه وبينه ابنان فإدريس في عمود نسبه صلى الله عليه وسلم وحينئذ قوله بالأخ الصالح في تلك الرواية محمول على التواضع منه خلافا لمن تمسك بذلك

على أن إدريس ليس جدا لنوح ولا هو من آباء النبى صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل ورفعناه مكانا عليا أى حال حياته لأنه رفع إلى السماء قيل من مصر بعد أن خرج منها وجار الأرض كلها وعاد إليها ودعا الخلائق إلى الله تعالى باثنتين وسبعين لغة خاطب كل قوم بلغتهم وعلمهم العلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت