وهو أول من استخرج علم النجوم أى علم الحوادث التى تكون في الأرض باقتران الكواكب
قال الشيخ محيى الدين بن العربى وهو علم صحيح لا يخطيء في نفسه وإنما الناظر في ذلك هو الذى يخطيء لعدم استيفاء النظر ودعوى إدريس عليه السلام الخلائق يدل على أنه كان رسولا وفى كلام الشيخ محيى الدين لم يجئ نص في القرأن برسالة إدريس بل قيل فيه صديقا نبيا
وأول شخص افتتحت به الرسالة نوح عليه الصلاة والسلام ومن كانوا قبله إنما كانوا أنبياء كل واحد على شريعة من ربه فمن شاء دخل معه في شرعه ومن شاء لم يدخل فمن دخل ثم رجع كان كافرا
ومما يؤثر عنه عليه الصلاة والسلام حب الدنيا والآخرة لايجتمعان في قلب أبدا الناس اثنان طالب لايجد وواجد لا يكتفى من ذكر عار الفضيحة هان عليه لذتها خير الإخوان من نسى ذنبك ومعروفه عندك وقد قبضت روحه في هذه السماء الرابعة فصلت عليه الملائكة ومدفنه بها تصلى عليه الملائكة كلما هبطت وحينئذ لا يقال من كان في السماء الخامسة والسادسة والسابعة أرفع منه على أنه قيل لما مات أحياه الله تعالى وأدخله الجنة وهو فيها الآن أي غالب أحواله في الجنة فلا ينافي وجوده في السماء المذكورة في تلك الليلة لأنها الجنة أرفع من السموات لأنها فوق السماء السابعة ولا ما جاء في الحديث أنه في السماء حى كعيسى عليهما الصلاة والسلام وفى بعض الروايات أن في هذه السماء الرابعة هرون
ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بهرون أى ونصف لحيته بيضاء ونصف لحيته سوداء تكاد تضرب إلى سرته من طولها وحوله قوم من بنى إسرائيل وهو يقص عليهم فرحب بى ودعالى بخير أى وفى رواية فقال يا جبريل من هذا قال هذا الرجل المحبب في قومه هرون بن عمران أى لأنه كان ألين لهم من موسى عليه الصلاة والسلام لإن موسى عليه الصلاة والسلام كان فيه بعض الشدة عليهم ومن ثم كان له منهم بعض الإيذاء
ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل قيل من هذا قال جبريل قيل