فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1809

على ما تقدم من أن سدرة المنتهى فوق السماء السابعة إلى آخر ما تقدم وهو الموافق لقول بعضهم إنها على يمين العرش

وفى رواية ثم انطلق بى أى جبريل إلى ظهر السماء السابعة حتى انتهى إلى نهر عليه خيام الياقوت واللؤلؤ والزبرجد وعليه طير أخضر نعم الطير رأيت قال جبريل هذا الكوثر الذى أعطاك الله فإذا فيه آنية الذهب والفضة يجرى على رضاض من الياقوت والزمرد بالذال المعجمة كما تقدم وماؤه أشد بياضا من اللبن فأخذت من آنيته واغترفت من ذلك فشربت فإذا هو أحلى من العسل وأشد رائحة من المسك

أقول قد تقدم أن هذا النهر من العين التى تخرج من سدرة المنتهى التى يقال لها السلسبيل أى فهو يخرج من تلك الشجرة ويمر على ما ذكر ثم يدخل الجنة ويستقر بها فلا ينافى كون الكوثر نهرا في الجنة وأن السلسبيل عين في الجنة لأن السلسبيل على ما تقدم أصل الكوثر والله أعلم

وفى رواية إنها أى سدرة المنتهى في السماء السادسة وإليها ينتهى ما يعرج من الأرض فيفيض منها وإليها ينتهى ما يهبط من فوقها فيفيض منها وعندها تقف الحفظة وغيرهم فلا يتعدونها ومن ثم سميت سدرة المنتهى

وعن تفسير ابن سلام عن بعض السلف قال إنما سميت سدرة المنتهى لأن روح المؤمن ينتهى بها إليها فتصلى عليها هناك الملائكة المقربون وجمع وجمع الحافظ ابن حجر بين كون سدرة المنتهة في السادسة وكونها في السابعة بأن أصلها في السادسة وأغصانها في السابعة أى فوق السابعة أى جاوزت السابعة فلا ينافى القول بأنها فوق السابعة على ما تقدم وهذا الحمل المقتضى لكون أصلها في السادسة لا يناسب كون الأنهار تخرج من أصلها إلى آخر ما تقدم

ويروى أن جبريل لما وصل إلى مقامه وهو سدرة المنتهى فوق السماء السابعة قال له صلى الله عليه وسلم ها أنت وربك هذا مقامى لا أتعداه فزج بى في النور أى لما غشيته تلك السحابة ويعبر عن تلك السحابة بالرفوف قال الشيخ عبدالوهاب الشعرانى وهو نظير المحفة عندنا

وفى تاريخ الشيخ العينى شارح البخارى عن مقاتل بن حيان قال انطلق بى جبريل حتى انتهى إلى الحجاب الأكبر عند سدرة المنتهى قال جبريل تقدم يا محمد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت