يدل على ما هو المشهور في الروايات أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان في السابعة وموسى كان في السادسة لا على غير المشهور أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان في السادسة وموسى كان في السابعة كما تقدم
ولما أتى إلى موسى عليه الصلاة والسلام قال له ما فرض ربك عليك أى وفى لفظ بم أمرت قال خمسين صلاة قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فإنى بلوت بنى إسرائيل وخبرتهم أى وفى البخارى إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم وإنى والله قد جربت الناس قبلك وعالجت بنى إسرائيل أشد المعالجة أى فإنه فرض عليهم صلاتان فما قاموا بهما أى ركعتان بالغداة وركعتان بالعشى وقيل فرض ركعتان عند الزوال أى فما قاموا بذلك
وفى تفسير البيضاوى أن الذى فرض على بنى إسرائيل خمسون صلاة في اليوم والليلة وسيأتى ذكر ذلك في بعض الروايات
ويرده قولهم إن سبب طلب التخفيف أنه استكثر الخمس التى هى المرة الأخيرة فهو إنما يناسب ما تقدم
ثم رأيت القاضى البيضاوى قال في تفسير قوله تعالى { ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا } أن من ذلك الإصر الذى كلفت به بنو إسرائيل خمسون صلاة في اليوم والليلة وكتب عليه الجلال السيوطى في الحاشية أن كون بنى إسرائيل كلفوا بخمسين صلاة في اليوم والليلة باطل وبسط الكلام على ذلك
ثم قال موسى فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك أى وإنما كانت أمته مأمورة بما أمر به ومفروض عليها ما فرض عليه لأن الفرض عليه صلى الله عليه وسلم فرض على أمته والأمر له صلى الله عليه وسلم أمر لها لأن الأصل أن ما ثبت فيه حق كل نبى ثبت في حق أمته إلا أن يقوم الدليل على الخصوصية
قال فرجعت إلى ربى أى انتهى إلى الشجرة فغشيته السحابة وخر ساجدا فقلت يا رب خفيف عن أمتى فحط عنى خمسا فرجعت إلى موسى فقلت حط عنى خمسا قال إن أمتك لا تطيق ذلك فارجع إلى ربك واسأله التخفيف قال فلم أزل أرجع بين ربى تبارك وتعالى وبين موسى صلى الله عليه وسلم حتى قال الله تعالى يا محمد إنهن خمس صلوات في كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة ومن هم