فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1809

الذى يليه اليوم الذى تجهرفيه اليهود بالزبور لسبتهم فاجمعو نساءكم وأبناءكم فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة فتقربوا إلى الله تعالى فيه بركعتين فعلى أكثر الروايات يجوز أن يكون إخباره صلى الله عليه وسلم بذلك هنا أى قصة المعراج كان بعد التسمية وصلاة الجمعة وعبر بهذه العبارة لكونها عرفت لهم فيكون الذى سمعه من الملائكة يوم العروبة مثلا والله أعلم

قال ورأى صلى الله عليه وسلم مالكا خازن النار فإذا هو رجل عابس يعرف الغضب في وجهه فبدأ النبى صلى الله عليه وسلم أى بالسلام ثم أغلقت دونه انتهى

وفى الأصل وفى حديث أبى هريرة رضى الله تعالى عنه وقد رأيتنى أى يخبر أنه صلى الله عليه وسلم رأى نفسه في جماعة من الأنبياء فحانت الصلاة أى حضرت إرادة الصلاة فأممتهم أى صليت بهم إماما قال قائل يا محمد هذا مالك خازن النار فسلم عليه فبدأنى بالسلام قال وجاء أنه صلى الله عليه وسلم قال لجبريل مالى لم آت لأهل سماء إلا رحبوا بى وضحكوا إلا غير واحد سلمت عليه فرد على السلام ورحب بى ودعا لى ولم يضحك إلى قال ذلك مالك خازن النار لم يضحك منذ خلق ولو ضحك لأحد لضحك إليك انتهى

أقول وهذا السياق يدل على أن ضحك من لقيه من الأنبياء والملائكة في السموات له صلى الله عليه وسلم سقط من جميع روايات المعراج إذ لم يذكر في شيء منها على ما علمت ويدل على أن مالكا خازن النار وجده في السماء السابعة وأنه مرة بدأ النبى صلى الله عليه وسلم بالسلام ومرة بدأه النبى صلى الله عليه وسلم بالسلام والمناسب أن يكون في المرة الأولى هو الذى بدأ النبى صلى الله عليه وسلم وهو عند الباب ثم رأيت الطيبى صرح بذلك حيث قال إنما بدأ خازن النار بالسلام عليه ليزيل ما استشعره من الخوف منه لما ذكر من أنه رأى رجلا عابسا يعرف الغضب في وجهه فلا ينافيه ما ذكره السهيلى من أنه صلى الله عليه وسلم لم يره على الصورة التى يراه عليها المعذبون في الآخرة ولو رآه عليها لم يستطع أن ينظر إليه

وقوله صلى الله عليه وسلم لم آت أهل سماء إلى آخره قد يعارضه ما جاء أنه صلى الله عليه وسلم قال لجبريل مالى لم أر ميكائيل ضاحكا قال ما ضحك منذ خلقت النار وفيه أن هذا يفيد أن ميكائيل كان موجودا قبل خلق النار وإيجادها وهذا لا ينافى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت