فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1809

إلى مروان وقتل النعمان هذا من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم لأن أمه لما ولدته وكان أول مولود ولد للأنصار بعد الهجرة على ما سيأتي حملته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بتمرة فمضغها ثم وضعها في فيه فحنكه بها فقالت يا رسول الله ادع الله تعالى أن يكثر ماله وولده فقال اما ترضين أن يعيش حميدا ويقتل شهيدا ويدخل الجنة وهو الذي أشار على يزيد بن معاوية بإكرام آل البيت لما قتل الحسين ممن كان مع الحسين من أولاده وأولاد أخيه وأقاربه وقال له عاملهم بما كان يعاملهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم لو رآهم على هذه الحالة فرق لهم يزيد وأكرمهم ورده معهم وأمره بإكرامهم على ما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى

ومما يروى عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن للشيطان مصالى وفخوخا وإن مصاليه وفخوخه البطر بنعم الله والفخر بعطاء الله والتكبر على عباد الله وإتباع الهوى في غير ذات الله

وقد ذكر أن حمص نزل بها تسعمائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سبعون بدريا

وفي حياة الحيوان أن حمص لا تعيش بها العقارب وإذا طرحت فيها عقرب غريبة ماتت لوقتها قيل لطلسم بها

وفي حديث ضعيف أن حمص من مدن الجنة وقيل الحزاء هو الكاهن وقيل هو الذي يحزر الأشياء ويقدرها بظنه ويقال للذي ينظر في النجوم فإنه ينظر فيها بظنه فربما أخطأ أي لأن من علوم العرب الكهانة والعيافة والقيافة والزجر والخط أي الرمل والطب ومعرفة الأنواء ومهاب الرياح

فلما رجع عبدالمطلب إلى مكة تزوج هالة بنت وهيب بن عبد مناف فولدت له حمزة وصفية وزوج ابنه عبدالله آمنة بنت وهب أخي وهيب فولدت له رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم فكانت قريش تقول فلج عبدالله على أبيه أي فاز وظفر لأن الفلج الفاء واللام المفتوحتين والجيم الفوز والظفر أي فاز وظفر بما لم ينله أبوه من وجود هذا المولود العظيم الذي وجد عند ولادته ما لم يوجد عند ولادة غيره

أي وفي كلام ابن المحدث أن عبدالمطلب خطب هالة بنت وهيب عم آمنة في مجلس خطبة عبدالله لآمنة وتزوجا وأولما ثم ابتنيا بهما ثم رأيت في أسد الغابة ما يوافقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت