فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1809

وقد نسج العنكبوت أيضا على عبدالله بن أنيس رضى الله تعالى عنه لما قتل سفيان بن خالد وقطع رأسه وأخذها ودخل في غار في الجبل وكن فيه حتى انقطع عنه الطلب كما سيأتى ونسج على نبى الله داود لما طلبه طالوت ونسج أيضا على عورة سيدنا زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنهم وهو أخو الإمام محمد الباقر وعم الإمام جعفر الصادق وهو الذى ينسب إليه الزيدية كان إماما مجتهدا وكان ممن أخذ عن واصل بن عطاء الآخذ عن الحسن البصرى

ولما أثبت ابن عطاء المنزلة بين المنزلتين أمره الحسن البصرى باعتزال مجلسه فقيل له معتزلى وصار يقال لأصحابه معتزلة

ولا يلزم من كون شيخ سيدنا زيد معتزليا أن يسلك زيد مسلكه وصلب سيدنا زيد عربانا وأقام مصلوبا أربع سنين وقيل خمس سنين فلم ترعورته وقيل إن بطنه الشريف ارتخى على عورته فغطاها ولا مانع من وجود الأمرين وكان عند صلبه وجهوه إلى غير القبلة فدارت خشبته التى صلب عليه إلى أن صار وجهه إلى القبلة أى وقد وقع لخبيب نحو ذلك كما سيأتى ثم أحرقوا خشبة زيد وجسده وذرى رماده في الرياح على شاطئ الفرات فإنه خرج على هشام بن عبد الملك وقد سمت نفسه للخلافة فحاربه يوسف بن عمر الثقفى أمير العراقين من قبل هشام بن عبد الملك فانهزم أصحاب زيد عنه بعد أن خذله وانصرف عنه أكثرهم

فقد بايعه ناس كثير من أهل الكوفة وطلبوا منه أن يتبرأ من الشيخين أبى بكر وعمر لينصروه فقال كلا بل أتولاهما فقالوا إذن نرفضك فقال اذهبوا فأنتم الرافضة فسموا بذلك من حينئذ رافضة وجاءت إليه طائفة وقالوا نحن نتولاهما من ونبرأ منهما وقاتلوا معه فسموا الزيدية

أقول والعجب ممن يتمذهب بمذهب سيدنا زيد ويتبرأ من الشيخين ويكرههما ويكره من يذكرهما بخير بل ربما سبهما

وعند مقاتلته أصابته جراحات وأصابه سهم في جهته وحال الليل بين الفريقين فطلبوا حجاما من بعض القرى لينزع له النصل فاستخرجه فمات من ساعته فذفنوه من ساعته وأخفوا قبره وأجروا عليه الماء واستكتموا الحجام ذلك فلما أصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت