فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1809

الخبر زاد في رواية وأنه رأى على أبى بكر أثر الورم فسأل عنه فقال من لدغة الحية فقال صلى الله عليه وسلم الله صلى الله عليه وسلم هلا أخبرتنى قال كرهت أن أوقظك فمسحه النبى صلى الله عليه وسلم فذهب ما به من الورم والألم

أى ويحتاج إلى الجمع بين هاتين الروايتين على تقدير صحتهما وحين أخبره أبو بكر بذلك رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم اجعل أبا بكر معى في درجتى في الجنة فأوحى الله تعالى إليه قد استجاب الله لك

وروى أنه لما صار يسد كل جحر وجده أصاب يده ما أدماها فصار يمسح الدم عن أصبعه وهو يقول ** هل أنت إلا أصبع دمت ** ** وفى سبيل الله ما لقيت **

وسيأتى أن هذا البيت من كلام ابن رواحة وقيل من كلامه صلى الله عليه وسلم وأنه يجوز أن يكون ابن رواحة ضم ذلك البيت لأبياته

ومما قد يؤيد أن ذلك من كلامه صلى الله عليه وسلم ما ذكره سبط ابن الجوزى أن أبا بكر لما لحقه صلى الله عليه وسلم في اثناء الطريق ظنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكفار فأسرع في المشى فانقطع قبال نعله ففلق إبهامه حجر فسال الدم فرفغ أبو بكر صوته ليعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفه

ومما يصرح بذلك ما رأيت عن جندب البجلى قال كنت مع النبى صلى الله عليه وسلم في غار كذا فدميت أصبعه فذكر البيت المذكور وأراد بالغار غارا من الغيران لا هذا الغار كما توهم

وجاء في الصحيحين عن جندب بن عبدالله بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أصابه حجر فدميت أصبعه فقال ** هل انت إلا إصبع دميت ** البيت

أى ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكرالغار أمر الله تعالى شجرة أى وهى التى يقال لها العشار وقيل أم غيلان فنبتت في وجه الغار فسترته بفروعها

أى ويقال إنه صلى الله عليه وسلم دعا تلك الشجرة وكانت أمام الغار فأقبلت حتى وقفت على باب الغار وأنها كانت مثل قامة الإنسان وبعث الله العنكبوت فنسجت ما بين فروعها أى نسجا مترا كما بعضه على بعض أى كنسج أربع سنين كما قال بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت