فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1809

لفظ قال رأيت ركبة بالتحريك جمع راكب ثلاثا مروا على آنفا أى قريبا إنى لأراهم محمدا وأصحابه قال سراقة فأومأت إليه أن اسكت ثم قلت إنما هم بنو فلان يتبعون ضالة لهم ثم لبثت في المجلس ساعة ثم قمت إلى منزلى فأمرت جاريتى أن تخرج فرسى خفية إلى بطن الوادى وتحبسها على وأخذت رمحى وخرجت به من ظهر البيت فخططت بزجه في الأرض والزج الحديدة التى تكون في أسفل الرمح وخفضت عاليه أى أمسكت بأعلاه وجعلت أسفله في الأرض لئلا براه أحد وإنما فعل ذلك كله ليفوز بالجعل المتقدم ذكره ولا يشركه فيه أحد من قومه بخروجه معه لقتلهما أو أسرهما زاد في رواية ثم انطلقت فلبست لامتى وجعلت أجر الرمح مخافة أن يشركنى أهل الماء يعنى قومه قال حتى أتيت فرسى أى وكان يقال لها العود والفرس لغة تقع على الذكر والأنثى قال في النور والمراد هنا الأنثى لقوله فركبتها ولقوله فرقعتها أى بالغت في إجرائها حتى دنوت منهم

وفى لفظ فرفعتها تقرب بى وحينئذ يكون المراد أسرعت بالسير بها لأن التقريب دون العدو وفوق العادة فعثرت بى فرسى أى فوقعت لمنخريها كما في حديث أسماء بنت أبى بكر رضى الله تعالى عنهما

زاد في رواية ثم قامت تحمحم فخررت عنها فقمت فأهويت بيدى على كنانتى فاستخرجت الأزلام أى وهى عيدان السهام التى لا ريش لها ولم تركب فيها النصال واستقسمت بها أضرهم أم لا فخرج الذى أكره وهو عدم إضرارهم أى لأنه مكتوب عليها أفعل لا تفعل ويقال للأول الآمر ويقال للثانى الناهى فركبت فرسى وعصيت الأزلام تقرب بى حتى سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر الألتفات ساخت أى غابت يدا فرسى في الأرض حتى بلغتا الركبتين أى وكانت الأرض جلدة فخررت عنها ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها فلما استوت قائمة إذ لأثر يديها عثان أى غبار ساطع في السماء مثل الدخان أى مع كون الأرض جلدة فاستقسمت بالأزلام فخرج الذى أكره فناديتهم بالأمان أى وقلت أنظرونى لا أوذيكم ولا يأتيكم منى شئ تكرهونه

أى وفى رواية ناديت القوم وقلت أنا سراقة بن مالك أنظرونى أكلمكم أنا لكم نافع غير ضار وإنى لا أدرى لعل الحى فزعوا لركوبى أى أن بلغهم ذلك وأنا راجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت