فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1809

رادهم عنكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى بكر قل له ماذا تبتغى فوقفوا فأخبرتهم بما تريد الناس منهم

وفى رواية قال يا محمد ادع الله أن يطلق فرسى وأرجع عنك وأرد من ورائى وفى رواية قال ياهذان ادعوا لى الله ربكما ولكما أن لا أعود ففعل أى دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق الفرس وحينئذ يكون زجره لها ونهوضها بعد الدعاء فلا مخالفة قال فركبت فرسى أى بعد نهوضها حتى جئتهم فقلت إن قومك جعلوا فيك الدية أى مائة من الإبل لمن قتلك أو أسرك وهذا هو المراد بقوله في الرواية السابقة فأخبرتهم بما يريد الناس منهم وكأنه رأى أن ذلك كاف في لحوقه بهم عن ذكر أبى بكر قال سراقة وعرضت عليهما الزاد والمتاع فلم يفبلا وقالا اخف عنا أى وفى رواية عرضت عليهما الزاد والحملان أى ولعل الحملان هو المراد بالمتاع أى لأنه جاء أنه قال لهما خذا هذا السهم من كنانتى وغنمى وإبلى بمحل كذا وكذا فخذا منهما ما شئتما فقالا اكفنا نفسك فقال كفيتماها

أقول وفى رواية قال له صلى الله عليه وسلم يا سراقة إذا لم ترغب في دين الإسلام فإنى لا أرغب في إبلك ومواشيك وفى رواية عن أبى بكر رضى الله عنه قال لما أدركنا سراقة قلت يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا { لا تحزن إن الله معنا } أى وقد تقدم أنه قال ذلك له في الغار فلما كان بيننا وبينه قيد أى مقدار رمح أو ثلاثة قلت يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا وبكيت قال لم تبكى قلت أما والله ما على نفسى أبكى ولكن أبكى عليك فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم اكفناه بما شئت فساخت به فرسه في الأرض إلى بطنها وكانت الأرض صلبة أى ولا يخالف ما سبق أنها بلغت الركبتين لجواز أن يكون ذلك في أول أمرها ثم صارت إلى بطنها وذلك كله في المرة الأولى فلا يخالف ما في الإمتاع لما قرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ساخت يدا فرسه في الأرض إلى بطنها فقال ادع لى يا محمد أن يخلصنى الله تعالى ولك على أن أرد عنك الطلب فدعا فخلص فعاد فتبعهم فساخت قوائم فرسه في الأرض أشد من الأولى فقال يا محمد قد علمت أن هذا من دعائك على الحديث إذ هو يدل على أنها في المرة الأولى وصلت إلى بطنها وفى الثانية وصلت إلى ما هو زائد على ذلك وقد يدل له ما يأتى عن الهمزية ولعل المراد أنه دخل جزء من بطنها في الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت