فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1809

تحت والذال المعجمة أنه صلى الله عليه وسلم بقى في بطن أمه تسعة أشهر كملا لا تشكو وجعا ولا مغصا ولا ريحا ولا ما يعرض لذوات الحمل من النساء أي وقد ولد عند وجود المشترى وهو كوكب نير سعيد فقد كانت ولادته صلى الله عليه وسلم عند وجود السعد الأكبر والنجم الأنور وكانت أمه صلى الله عليه وسلم تقول ما رأيت من حمل هو أخف منه ولا أعظم بركة منه

وروى ابن حبان رحمه الله عن حليمة رضي الله تعالى عنها عن آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت إن لإبني هذا شأنا إني حملت به فلم أجد حملا قط كان أخف على ولا أعظم منه بركة وقيل بقى عشرة أشهر وقيل ستة أشهر وقيل بسبعة أشهر وقيل ثمانية أشهر أي ويكون ذلك آية كما أن عيسى عليه السلام ولد في الشهر الثامن كما قيل به مع نص الحكماء والمنجمين على أن من يولد في الشهر الثامن لا يعيش بخلاف التاسع والسابع والسادس الذي هو أقل مدة الحمل أي فقد قال الحكماء في بيان سبب ذلك إن الولد عند إستكماله سبعة أشهر يتحرك للخروج حركة عنيفة أقوى من حركته في الشهر السادس فإن خرج عاش وإن لم يخرج استراح في البطن عقب تلك الحركة المضعفة له فلا يتحرك في الشهر الثامن ولذلك تقل حركته في البطن في ذلك الشهر فإذا تحرك للخروج وخرج فقد ضعف غاية الضعف فلا يعيش لإستيلاء حركتين مضعفتين له مع ضفعه

وفي كلام الشيخ محيى الدين بن العربي رحمه الله تعالى لم أر للثمانية صورة نجوم المنازل ولهذا كان المولود إذا ولد في الشهر الثامن يموت ولا يعيش وعلى فرض أن يعيش يكون معلولا لا ينتفع بنفسه وذلك لأن الشهر الثامن يغلب فيه على الجنين البرد واليبس وهو طبع الموت أي وقيل بل كان حمله ووضعه في ساعة واحدة وقيل في ثلاث ساعات أي وقيل بذلك في عيسى عليه السلام أي وكانت تلك السنة التي حمل فيها برسول الله صلى الله عليه وسلم يقال لها سنة الفتح والإبتهاج فإن قريشا كانت قبل ذلك في جدب وضيق عظيم فاخضرت الأرض وحملت الأشجار وأتاهم الرغد من كل جانب في تلك السنة وفي حديث مطعون فيه قد أذن الله تلك السنة لنساء الدنيا أن يحملن ذكورا كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي ولم أقف على ما يجرى على ألسنة المداح من أنه صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله في بطن أمه كما نقل عن عيسى عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت