فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1809

قال وجعلت قبلة المسجد إلى بيت المقدس وجعل له ثلاثة أبواب باب في مؤخره والباب الذى كان يقال له باب عاتكة وكان يقال له باب الرحمة والباب الذى يقال له الآن باب جبريل انتهى أى وهو الباب الذى كان يدخل منه صلى الله عليه وسلم ويقال له باب عثمان لأنه كان يلى دار عثمان وهو الذى يخرج منه الآن إلى البقيع

أقول وجعل قبلته إلى بيت المقدس كان قبل أن تحول القبلة ولما حولت قبلته إلى الكعبة وهذا محمل قوله صلى الله عليه وسلم ما وضعت قبلة مسجدى هذا حتى رفعت لى الكعبة فوضعتها أتيممها أو أؤمها أى اقصدها وفى رواية ما وضعت قبلة مسجدى هذا حتى فرج لى ما بينى وبين الكعبة والله أعلم

أى وفى كلام بعضهم ومن الفوائد الحسنة ما ذكره مغلطاى أن موضع المسجد كان ابتاعه تبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه بألف سنة وإنه لم يزل على ملكه أى متعلقا به من ذلك العهد على ما دل عليه كتاب تبع

أقول سيأتى أن تبعا بنى للنبى صلى الله عليه وسلم دارا بالمدينة إذا قدمها ينزل في تلك الدار وأنه يقال إنها دار أبى أيوب

وقد يجمع بأنه يجوز أن يكون ذلك المربد ودار أبى أيوب مجموعهما تلك الدار وأن تلك الدار قسمت فكان دار أبى أيوب بعضها وذلك المربد بعضها الآخر وأن الأيدى تداولت سكنى تلك الدار إلى أن صارت سكنا لأبى أيوب وهذا هو المراد بقول المواهب تداولت الدار الملاك إلى أن صارت لأبى أيوب

لكن قد يقال لو كانت الدار مذكورة في الكتاب لذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الكتاب كما سيأتى وصل إليه في مكة في أول البعثة ونزوله دار أبى أيوب وأخذه المربد على الكيفية المذكورة يبعد ذلك أى أنه ذكر له أمر تلك الدار والله أعلم

قال ومكث صلى الله عليه وسلم يصلى في المسجد بعد تمامه إلى بيت المقدس خمسة أشهر ولما حولت القبلة سد صلى الله عليه وسلم الباب الذى كان في مؤخر المسجد

وفى كلام بعضهم لما حولت القبلة لم يبق من الأبواب التى كان يدخل منها صلى الله عليه وسلم إلا الباب الذى يقال له باب جبريل عليه السلام أى فإنه بقى في محله وأما باب الرحمة الذى كان يقال له أيضا باب عاتكة فأخر عن محله

وسبب وضع الحصا في المسجد أن المطر جاء ذات ليلة فأصبحت الأرض مبتلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت