فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1809

فجعل الرجل يأتى بالحصا في ثوبه فيبسطه تحته ليصلى عليه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال ما أحسن هذا وفى رواية ما أحسن هذا البساط

وقد يعارض هذا ما قيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يحصب المسجد فمات قبل ذلك فحصبه عمر رضى الله تعالى عنه

أقول قد يقال لا معارضة لأنه يجوز أن يكون صلى الله عليه وسلم لما أعجبه ذلك من فعل بعض الصحابة أمره أن يحصب جميع المسجد لأن الواقع تحصيب بعضه لكن يشكل على ذلك قول بعضهم من البدع فرش المساجد إلا أن يراد بالحصر ونحوها لأنه لم يكن زمنه صلى الله عليه وسلم ولا أمر به ثم رأيت بعضهم ذكر ذلك حيث قال أول من فرش الحصر في المساجد عمر بن الخطاب وكانت قبل ذلك مفروشة بالحصباء أى في زمنه صلى الله عليه وسلم كما تقدم

وفى الإحياء أكثر معروفات هذه الأعصار منكرات في عصر الصحابة رضى الله تعالى عنهم إذ من عزيز المعروف في زماننا فرش المساجد بالبسط الرقيقة فيها وقد كان يعد فرش البوارى في المسجد بدعة كانوا لا يرون أن يكون بينهم وبين الأرض حائل هذا كلام الإحياء أى والحصباء لا تعد حائلا وسيأتى أن المسجد بنى بعد فتح خيبر وهى التى عناها خارجة رضى الله تعالى عنه بقوله لما كثر الناس قالوا يا رسول الله لو زيد فيه ففعل ولعلها هى التى أدخل فيها الأرض التى اشتراها عثمان رضى الله تعالى عنه من بعض الأنصار بعشرة آلاف درهم ثم جاء عثمان إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أتشترى منى البقعة التى اشتريتها من الأنصار اى التى كانت مجاورة للمسجد فاشتراها منه ببيت في الجنة

أى وفى رواية أن عثمان رضى الله تعالى عنه لما حصر أى الحصرة الثانية وأشرف على الناس من فوق سطح داره وقد اشتد به العطش قال أههنا على قالوا لا قال أههنا طلحة قالوا لا قال أنشدكم بالله الذى لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يبتاع مربد بنى فلان أى لمربد كان مجاورا للمسجد غفر الله له فاتبعته بعشرين ألفا أو بخمسة وعشرين ألفا شك عثمان وتقدم أنه اشتراها بعشرة آلاف درهم فليتأمل فأتيت النبى صلى الله عليه وسلم فقلت قد ابتعته فقال اجعله مسجدنا وأجره لك قالوا اللهم نعم قد كان ذلك وفى لفظ أنشدكم بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت